شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٠ - الأدوات التي تجزم فعلين
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٣٩٩٠ ـ ولو كحلت حواجب خيل قيس |
بتغلب بعد كلبق ما فدينا |
|
|
فما تسلم لكم أفراس قيس |
فلا نرجو البنات ولا البنينا [١] |
وقول عبد الله [٥ / ١٥٢] بن الزبير الأسدي :
|
٣٩٩١ ـ فما تحي لا تسأم حياة وإن تمت |
فلا خير في الدّنيا ولا العيش أجمعا [٢] |
وكقول طفيل الغنوي :
|
٣٩٩٢ ـ نبّئت أنّ أبا شتيم يدّعي |
مهما يعش يسمع بما لم يسمع [٣] |
وكقول حاتم الطائي [٤] :
|
٣٩٩٣ ـ وإنّك مهما تعط بطنك سؤله |
وفرجك نالا منتهى الذّم أجمعا [٥] |
انتهى.
وقد عرفت أن بدر الدين بغى الحميّة عن ما استدرك به والده وقال : «كما يصح تقدير ما ومهما فيما ذكره بظرف زمان ، كذلك يصح تقديرهما بالمصدر فيكون التقدير في قول القائل :
٣٩٩٤ ـ فما تك يا ابن عبد الله فينا
أيّ كون قصير أو طويل تكن فينا فلا نخاف ، وقول الآخر :
فما تحي لا تسأم ...
أيّ حياة هنيّة أو غير مرضية تحي لا تسأم وفي قول الآخر :
وإنّك مهما تعط ...
أيّ عطاء قليل أو كثير تعط نفسك سؤلها وفرجك نالا منتهى الذم».
وقد وافقه الشيخ أثير الدين على ذلك حتى قال [٦] : «فقد كفانا ولده الرد عليه».
والظاهر أن ما قاله المصنف أولى وأقرب والطباع تقبله ، بخلاف ما ذكره ولده ، ـ
[١] هذا البيتان من الوافر ، والشاهد في قوله «فما تسلم» على أن «ما» استعملت ظرفا.
[٢] سبق شرحه والتعليق عليه.
[٣] هذا البيت من الكامل قاله طفيل الغنوي ديوانه (ص ٢) وأبو شتيم اسم رجل.
الشاهد فيه : استعمال ، «مهما» ظرفا ، والبيت في الأشموني (٤ / ١٢).
[٤] في ديوانه (ص ١١٤).
[٥] سبق شرحه والتعليق عليه.
[٦]انظر التذييل (٦ / ٨٠٥).