شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٨٠ - أحكام في تقديم جواب الشرط على الأداة
.................................................................................................
______________________________________________________
تقتضي الجملتين فإذا حذفت جملة الجزاء على مذهب أو قدمت على مذهب لم يكن إذ ذاك للأداة تأثير في الجملة إما لحذفها أو لتقديمها ، قالوا [١] : فلما لم تؤثر في الجملة الجزائية كان ذلك إضعافا لها فأتى بجملة الشرط ماضية حتى لا يظهر فيها تأثير ، إذ لو ظهر لها [فيها] تأثير لكانت من حيث ظهور التأثير في الشرط قوية ، ومن حيث عدم ظهوره في الجزاء ضعيفة ، فنكبوا عنه ، أما الشعر فلما كان محلّ الضرورة جاز فيه ذلك ، والمنقول عن الكوفيين سوى الفراء [٢] أنهم يجيزون في الكلام أن يكون فعل الشرط مستقبلا عند حذف الجواب أو تقديمه على رأيهم فيجيزون : أنت ظالم إن تفعل.
ومنها : أن الشيخ قال [٣] : «والأشياء التي ذكرها المصنف بعضها مما أخرج أسماء الشرط إلى الموصولية وجوبا أو جوازا يريد : أن يعقد فيها عقدا يشمل ما يجوز من ذلك وما يمتنع وما يوجب» فذكر تقسيما أطال فيه ولخصه في «ارتشاف الضرب» له فاقتصرت على ما ذكر في «الارتشاف» وهو أنه قال [٤] : «فالداخل على هذه الأدوات إما عامل معنوي فيجوز أن يكون الاسم موصولا واسم شرط مبتدأ خبره جملة الشرط لا هي وجملة الجزاء معا خلافا لبعضهم ، وإما لفظي عامل في الجمل مما لا يعلق نحو «كان» وأخواتها و «ما» الحجازية ، و «لا» العاملة عمل «إنّ» فيتعيّن الوصل إلا في ما يصح فيه إضمار الشأن فيجوز الوصل ، ولا يكون في أفعال المقاربة ، وقيل : يجوز في «عسى» [٥] ، أو مما يعلّق كـ «ظننت» وأعملتها في الأول جاز الأمران نحو : ظننت زيدا من يأتيه يعطيه ومن يأته يكرمه ، أو لم تعملها فيه فالظاهر من قول المبرد [٦] أنه لا يجوز الشرط ، ومن قول غيره [٧] أنه يجوز وتعلق عنها ، أو غير عامل في الجملة الابتدائية فعلا فلا يصح دخوله ، أو عاملا في الأفعال فلا يصح دخول لا على حرف الشرط ولا اسمه ، ولا إن كان ـ
[١] يشير بذلك إلى الشيخ أبي حيان.
[٢]انظر معاني القرآن (١ / ٦٦ ـ ٦٨) والهمع (٢ / ٦٢).
[٣]انظر التذييل (٦ / ٨٦٦).
[٤]انظر الارتشاف (٢ / ٥٥٩ ، ٥٦٠) تحقيق د / مصطفى النماس.
[٥]انظر التذييل (٦ / ٨٦٦).
(٦ ، ٧) المرجع السابق.
(٦ ، ٧) المرجع السابق.