شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٥٢ - أحوال جواب لو
.................................................................................................
______________________________________________________
وكون المثبت مقرونا غالبا بلام ولا تحذف غالبا إلا في صلة شيء اختاره هذا المصنف وتقييد لما أطلقه النحويون من قولهم : إن المثبت الواقع جوابا للو يجوز دخول اللام عليه وحذفها من غير اعتبار غلبة لا في الدخول ولا في الحذف ، وقد نطق القرآن العزيز بهما قال الله تعالى : (لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً)[١] وقال تعالى : (أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ)[٢] وقال تعالى : (لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ)[٣] ، وأما في كلام العرب فخارج حذف اللام عن الحصر».
هذا كلام الشيخ والعجب منه أنه قال قبل ذلك عند شرح قول المصنف : مثبت مقرون غالبا بلام مفتوحة وأكثر ما جاء في القرآن العزيز مقرونا باللام [٤] ، وإذا كان أكثر ما ورد في الكتاب العزيز مقرونا باللام كان ذلك شاهدا لقول المصنف.
ثم قال الشيخ [٥] : «وقد سقط قوله : ولا تحذف غالبا إلّا في صلة ، من نسخة عليها خطه وتصحيحه ، ثم قال : وتدخل إذن بين لو وجوابها فتقول : لو جئتني إذن لأكرمتك ، قال : وقد جاء دخول اللام على إذن دون الفعل قال الشاعر :
|
٤١٠٢ ـ لو تأتّي لك التّحوّل حتّى |
تجعلي خلفك اللّطيف أماما |
|
|
ويكون الأمام ذو الخلقة الجب |
لة خلفا مراكنا مستكاما |
|
|
لإذن كنت يا عبيدة خير الن |
نّاس خلفا وخيرهم قدّاما [٦] |
قال : ومن غريب ما وقع جوابا للو أفعل في التعجب مصحوبة باللام ، قال عبد الله بن الحر [٧] : ـ
[١] سورة الواقعة : ٧٠.
[٢] سورة الأعراف : ١٠٠.
[٣] سورة الأعراف : ١٥٥.
[٤]انظر التذييل (٦ / ٩٤٩).
[٥]انظر التذييل (٦ / ٩٤٩ ، ٩٥٠).
[٦] هذه الأبيات من الخفيف ، لقائل مجهول.
الشرح : الجبلة : الغليظة ، والمراكن : الغليظ الضخم الذي له أركان ، والمستكام من الكوم : المجتمع.
والشاهد في قوله لإذن كنت حيث دخلت اللام على «إذن» الداخلة بين «لو» وجوابها والأصل أن تدخل على الفعل الذي هو جواب لـ «لو».
[٧]هو عبيد الله بن الحر بن عمرو الجعفي ، من بني سعد العشيرة ، قائد من الشجعان الأبطال ، كان من خيار قومه شرفا وصلاحا وفضلا ، وكان شاعرا فحلا ، مات غريقا سنة (٦٨ ه). انظر ترجمته في الخزانة (١ / ٢٩٦ ـ ٢٩٩) ، والأعلام (٤ / ١٩٢).