شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٩٩ - حديث عن ها ويا وألا وأما
.................................................................................................
______________________________________________________
ومثال مجيء «ألا» قبل النداء قول الشاعر :
|
٤١٥١ ـ ألا يا قيس والضّحّاك سيرا |
فقد جاوزتما خمر الطّريق [١] |
وقول الآخر :
|
٤١٥٢ ـ ألا يا عباد الله قلبي متيّم |
بأحسن من صلّى وأقبحهم فعلا |
|
|
يدبّ على أحشائها كلّ ليلة |
دبيب القرنبى بات يعلو ندى سهلا [٢] |
ويجوز إبدال همزة «ألا» هاء فتقول : هلا وقد قرأ بعضهم [٣] ألا يسجدوا لله [٤] ذكره الزمخشري [٥].
ومثال مجيء «أما» قبل القسم قول الشاعر :
|
٤١٥٣ ـ أما ودماء لا تزال مراقة |
على قنّة العزّى وبالنّسر عند ما [٦] |
ومثال إبدال [٥ / ١٩٦] همزتها هاء أو عينا : هما والله لقد كان كذا ، وعما والله لقد كان كذا ومراده بالأحوال الثلاث في قوله : وقد تحذف ألفها : حال إقرار الهمزة ، وحال إبدالها هاء ، وحال إبدالها عينا ، فيقال : أم وهم وعم.
[١]البيت من الوافر ، والخمر : وهدة يختفي فيها الذئب ، والشاهد فيه : مجيء «ألا» قبل النداء ، والبيت في ابن يعيش (١ / ١٢٩) ، والهمع (٢ / ١٤٢) ، والدرر (٢ / ١٩٦).
[٢] البيتان من الطويل ، والقرنبى قال في اللسان (قرنب): «حكى الأصمعي أنه دويبة شبه الخنفساء أو أعظم منها شيئا طويلة الرجل» والشاعر يصف جارية وبعلها.
والشاهد في قوله : «ألا يا عباد الله» حيث جاءت «ألا» قبل النداء ، والبيت الثاني في اللسان (قرنب) والشطر الأول في الهمع (٢ / ٧٠) والبيت الأول في الدرر (٢ / ٨٦).
[٣]في معاني الفراء (٢ / ٢٩٠): «وهي في قراءة عبد الله هلا تسجدون لله بالتاء فهذه حجة لمن خفف».
[٤] سورة النمل : ٢٥.
[٥]لم يشر الزمخشري في الكشاف إلى هذه القراءة ـ أعني هلا ـ بإبدال الهمزة هاء وإنما أشار إلى قراءة «ألّا» بالتشديد و «ألا» بالتخفيف. انظر الكشاف (٣ / ٢٨٤ ، ٢٨٥).
[٦] البيت من الطويل ، ويروى شطره الأول هكذا :
أما ودماء مائرات تخالها
وهو لعمرو بن عبد الجن ، وقيل : لمجهول ، ودماء مائرات مائجات ، والقنّة : أعلى الجبل ، والعزى اسم صنم ، وكذا النسر اسم صنم أيضا وأصله : نسر فأدخل عليه الشاعر الألف واللام. والشاهد فيه قوله : أما ودماء حيث جاءت «أما» قبل القسم. والبيت في المنصف (٣ / ١٣٤) ، وأمالي الشجري (١ / ١٥٤) ، (٢ / ٣٤١) والإنصاف (ص ٣١٨).