شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٦٩ - قد ومعانيها وإعرابها
.................................................................................................
______________________________________________________
٤١١٢ ـ فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا [١]
و «قد» تضاف إلى «الياء» مجردة ومع «نون» الوقاية كما سبق الاستشهاد عليه في باب المضمر نحو قول الشاعر :
|
٤١١٣ ـ إذا قال قدني قال بالله حلفة |
..... [٢] |
وقول الآخر :
٤١١٤ ـ قدني من نصر الخبيبين قدي [٣]
وإذا كانت حرفا فهي على ثلاثة أضرب :
أحدهما : أن تكون حرف تقريب فتدخل على فعل ماض متصرف متوقّع ، أي : منتظر لتقريبه من الحال.
والثاني : أن تكون حرف تقليل فتدخل على المضارع المجرد من جازم وناصب ـ
[١] هذا عجز بيت من الطويل وصدره :
فإمّا كرام موسرون لقيتهم
وهو لمنظور بن سحيم الفقعسي شاعر إسلاميّ. الشرح : كرام جمع كريم ، ولقيتهم يروى أتيتهم ورأيتهم ، وقوله فحسبي أي : يكفيني ومن ذي عندهم أي من الذي عندهم أي عند الكرام ، والألف في «كفانيا» للإشباع.
والشاهد فيه : إضافة «حسب» إلى «ياء» المتكلم مجردة عن «نون» الوقاية. والبيت في ابن يعيش (٣ / ١٣٨) والمقرب (١ / ٥٩) ، والمغني (ص ٤١٠) ، وشرح شواهده.
[٢] هذا صدر بيت من الطويل وعجزه :
لتغني عنّي ذا إنائك أجمعا
وقائله حريث بن عناب الطائي. الشرح : قوله إذا قال يروى إذا قلت وهو الأصح ، وقدني يكفيني ، يصف ضيفا قدم له إناء فيه لبن فشرب منه ثم قال : يكفيني فحلف عليه ليشربن جمعيه ، وقوله لتغني أي : لتبعد وأصله : لتغنينّ ـ بالنون المشددة ثم حذفت النون فبقى لتغني. والشاهد فيه : إضافة «قد» إلى «ياء» المتكلم مع «نون» الوقاية. والبيت في ابن يعيش (٣ / ٨) والمقرب (٢ / ٧٧) والمغني (ص ٢١٠ ، ٤٠٩).
[٣] هذا البيت من الرجز لحميد بن ثور الهلالي وبعده :
ليس الإمام بالشّحيح الملحد
قوله «الخبيبين» يروى بصورة المثنى وبصورة جمع المذكر السالم ، «الملحد» مأخوذ من قولهم : ألحد فلان في الحرم ، إذا استحل حرمته وانتهكها. والشاهد فيه مجيء «قد» مضافة إلى «ياء» المتكلم مع «نون» الوقاية وبدونها وهذا يدل على جواز الوجهين فيه. والرجز في الكتاب (٢ / ٣٧١) (هارون) والمحتسب (٢ / ٢٢٣) ، وأمالي الشجري (١ / ١٤) ، (٢ / ١٤٢) ، والإنصاف (ص ١٣١) ، وابن يعيش (٣ / ١٢٤) ، (٧ / ١٤٣).