شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧٦ - شروط الاسم المخبر عنه
.................................................................................................
______________________________________________________
قلت : الذي قام زيد وهو عمرو ، ومثال اتحاد العامل حكما قولك : ما هذا بزيد ولا عمرا ، فإذا أخبرت عن «زيد» المجرور بـ «الباء» قلت : الذي ما هذا به ولا عمرا زيد ، وإذا أخبرت عن «عمرو» قلت : الذي ما هذا بزيد ولا إيّاه عمرو ، وكذلك تقول : كفى بزيد وعمرو رفيقين. فإذا أخبرت عن زيد قلت : الذي كفى به وعمرو رفيقين زيد ، وإذا أخبرت عن عمرو قلت : الذي كفى بزيد وهو رفيقين عمرو.
قال الشيخ [١] : «فما اتحد العامل في هاتين المسألتين حقيقة ؛ لأن أحد الاسمين مجرور بحرف الجر الزائد ، والآخر عطف على موضعه ؛ لكنه اتحد من حيث الحكم ، قال : واحترز ـ يعني المصنف ـ بقوله : فيشترط اتّحاد العامل ، من أن يختلف ، وذلك لا يتصور إلا في العطف على التّوهّم ، لأن قولك : زيد لم يقم ولا بصديقك تريد به : زيد ليس بقائم ولا بصديقك ، فلا يجوز الإخبار عن قولك :بصديقك ، فتقول : الذي زيد لم يقم ولأنه صديقك ؛ لأن عامل الجر ليس موجودا في المتوهم العطف عليه ، فما اتحد العامل في المتعاطفين ، فإن عامل المتوهم مفقود ، وإنما هو شيء توهم النطق به».
هكذا قرر الشيخ هذا الموضع ، وفي النفس منه شيء.
ثم قد بقي الكلام في أمر [٥ / ٢١٨] وهو أنك قد عرفت قول المصنف في شرح الكافية : «فلو كان الضمير عائدا إلى اسم من جملة أخرى جاز الإخبار عنه نحو أن يذكر إنسان فتقول : لقيته ؛ فيجوز الإخبار عن الهاء فيقال : الذي لقيته هو ، وقوله : إن الشلوبين نبّه على ذلك مستدركا على الجزولي في قوله : وأن لا يكون قبل الإخبار عائدا على شيء».
فأقول : إن الشيخ تعرّض إلى ذكر هذه المسألة ، فقال [٢] : «وزعم الشلوبين أن من شرط الضمير أن لا يكون قبل الإخبار رابطا لا مستغنى عنه نحو : زيد ضربته ؛ إذ هو رابط للجملة الابتدائية ، قال [٣] : وإنما قلت ذلك ؛ لأنه قد يكون الضمير عائدا على اسم قد ذكر في جملة متقدمة وهو في جملة أخرى ، وذلك كأن يذكر ـ
[١] انظر التذييل (خ) ج ٥ ورقة ٢١٨.
[٢] انظر التذييل (خ) ج ٥ ورقة ٢١٧.
[٣] أي الأستاذ أبو علي الشلوبين.