شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٨٢ - أحكام في تقديم جواب الشرط على الأداة
.................................................................................................
______________________________________________________
صحّ دخوله عليه وذلك أفعال نحو : قال وسمع ، وجميع أفعال الحكاية ، وحروف كالحروف العاطفة ، وكحرف الاستفهام وهو «الألف» وحده ، أما أسماؤه فلا تدخل على الشرط ، وتقدّم خلاف يونس في الهمزة إذا دخلت على الشرط وبمنزلة «ألف» الاستفهام في هذا «لا» غير العاملة ، وأما «ما» التميمية فجوزها المبرد [١] وأبو علي [٢] ، وأما الحجازية إذا ألغيت بسبب «إن» فينبغي أن لا تدخل لأنها عاملة لو لا «إن» فهي كإن انتهى.
ومنها : أن الشيخ أنشد [٣] بيتا لمقصد وهو قول الشاعر :
|
٤٠٤١ ـ وإنّ الكثيب الفرد من جانب الحمى |
إليّ وإن لم آته لحبيب [٤] |
والمقصد الذي ذكر له البيت هو : أنه يردّ بذلك على يدّعى أن المتقدم على الشرط مما يفيد الجواب يكون نفسه جوابا ، قال [٥] لأن الشرط قد عطف ولو كان الأول جوابا لم يعطف عليه الشرط لأن رتبة الجواب متأخرة عن رتبة الشرط ، فلو عطف لصار المتأخر متقدما فيبطل الجزاء [٥ / ١٦٣] وأقول : لا يخفي ضعف هذا الكلام ، ثم إن عطف الشرط على ما هو دليل الجواب لا يعقل من حيث المعنى ولا توجيه له من حيث الصناعة النحوية.
ثم إن الشيخ نقل [٦] عن ابن جني أن هذه «الواو» عنده واو الحال ، فالجملة الشرطية عنده في هذا البيت وما أشبهه حال فإذا قلت : أقوم وإن غضبت فالتقدير :أقوم وإن كانت الحال هذه.
ثم إنه نقل [٧] عن بعضهم إفساد قول ابن جني بما هو غير ظاهر ، وأطال القول في ذلك ثم [٨] قال : «والذي يظهر لي أن الواو الداخلة على الشرط في مثل : أقوم ـ
(١ ، ٢) انظر التذييل (٦ / ٨٦٩).
[٣]انظر التذييل (٦ / ٨٥١).
[٤] هذا البيت من الطويل نسب لقيس بن الملوح ، وهو في ديوانه (ص ٩) والكثيب : المجتمع من الرمل ، واستشهد به الشيخ أبو حيان ليرد به على من يدعي أن المتقدم على الشرط مما يفيد الجواب يكون نفسه جوابا ، لأن الشرط قد عطف ولو كان الأول جوابا لم يعطف عليه الشرط لأن رتبة الجواب متأخرة عن رتبة الشرط ، فلو عطف لصار المتأخر متقدما فيبطل الجزاء. وقد ضعفه المؤلف كما ترى في النص الذي بين أيدينا.
[٥]انظر التذييل (٦ / ٨٥٢).
(٦ ، ٧) المرجع السابق.
[٨]المرجع السابق (٦ / ٨٥٣).