شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤١٢ - النسب إلى الثلاثي المكسور العين
[النّسب إلى الثلاثي المكسور العين]
قال ابن مالك : (وتفتح غالبا عين الثّلاثي المكسورة ، وقد يفعل ذلك نحو : تغلب ، وفي القياس عليه خلاف والمنسوب إلى إرمينية أرمني ، وفي معاملة دهليز ونحوه معاملته نظر ، ولا يغيّر ، نحو : جندل).
______________________________________________________
كلتا الكلمتين [١] ، وحاصل الأمر أنّ سيبويه يجري الحال مجرى فعول وفعولة في الصحيح ، فيثبت الحرف الزائد في صيغة فعول ويحذفه في صيغة فعولة ، وأما المبرد فأجراه على ما يقتضيه أصل النسب ولم يجره مجرى شنوءة ، وعلل ذلك بأنه أجرى الحرفين من أجل الإدغام مجرى الحرف الواحد ، قالوا : وسيبويه راعى بابه الذي هو أخص ، فأجراه مجرى فعولة في الصحيح ، فقال في عدوّة : عدوي ، كما قولوا في شنوءة : شنئي [٢] ولم يعتد بالإدغام قال الأئمة : وكلا القولين غير بعيد.
فإن سمع أحدهما أتبع وإلا فلا يعد في كل منهما ، لكن المصنف جرى في المسألة على مذهب سيبويه ، ولما كان المبرد قد خالف في هذه المسألة كما عرفت ، وأجاز القياس أيضا على ما شذ من قول العرب في فعيل وفعيل الصحيحي اللام فعلي وفعلي بالحذف ، وكأن قوله في القياس غير معمول به أشار المصنف إلى الأمرين بقوله : خلافا للمبرد في المثالين.
قال ناظر الجيش : يشير إلى أن أن نحو : نمر إذا نسب إليه فإنما يقال فيه : نمري بفتح الميم ، ويدخل تحت قوله : عين الثلاثي المكسورة ثلاث كلمات وهي فعل كنمر ، وفعل كإبل ، وفعل كدئل ففي النسب إلى الثلاث يجب فتح العين منها لما يلزم لو بقيت كسرة من توالي كسرتين في نحو : نمر ودئل أو ثلاث في نحو :إبل ، وياء مشددة مع حركة قبل ذلك ، وعلى هذا يقال : نمري وإبلي ودوئلي بجعل الكسرة فتحة ، وأما (غالبا) من قول المصنف ، فظاهره أن العين في مثل ذك قد تفتح وتبقى في النسب على كسرها ولا يخفى بعد ذلك ، قال الشيخ : ولا أعلم خلافا في وجوب فتح العين في نحو : نمر وإبل دئل إلا ما ذكره طاهر (القزويني) [٣] في ـ
[١]ينظر : المقتضب (٣ / ١٣٧) ، وابن يعيش (٥ / ١٤٨).
[٢]ينظر : ابن يعيش (٥ / ١٤٩) ، والرضي (٢ / ٢٣ ، ٢٤) ، وشرح الكافية (٤ / ١٩٤٦).
[٣]ما بين القوسين بياض في النسختين والإضافة من التذييل (٥ / ٢٥٧) (ب) وطاهر القزوين هو