شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤١٦ - النسب لما آخره ياء أو واو قبلها ألف
.................................................................................................
______________________________________________________
أذكر أولا تقسيما يحصل به ضبط المسائل المذكورة فيه ، ثم أعود إلى لفظ الكتاب.
فأقول : إذا قصر النسب إلى كلمة ثنائية في اللفظ فإمّا أن تكون ثلاثية الوضع قد حذف منها أو ثنائية لم يحذف منها فمنهما نوعان ، النوع الأول بالنسبة إلى رد المحذوف ينقسم إلى ثلاثة أقسام واجب الرد ، ممتنعة ، جائزة ، أما وجوب الرد ففي مواضع ثلاثة : أحدها : إذا كان المحذوف غير اللام ، واللام معتلة ، نحو : شية [١] مما هو محذوف الفاء ومري اسم فاعل من أرى مما هو محذوف العين. ثانيها : إذا كان المحذوف اللام والعين معتلة ، نحو : ذو ، وشاه. ثالثها : إذا كان المحذوف غير اللام والعين صحيحة ، ولكن اللام ترد في التثنية والجمع بالألف والتاء ، نحو : أب وأخت ، وأما امتناع الرد ففي موضع واحد وهو إذا كان المحذوف غير اللام ، واللام صحيحة نحو : عدة في المحذوف الفاء وسه [٢] في المحذوف العين ، وأما جواز الأمرين أعني الرد وعدمه ففي موضعين : أحدهما : إذا كان المحذوف اللام والعين صحيحة ، ولكن لا ترد اللام حال التثنية والجمع ، نحو : دم وحر وست وغد وشفة [٣] ، وكذا : ثبة فإنّ سيبويه يذهب إلى : أن المحذوف اللام ، وأنها ياء لقولهم : ثبيت ، أي : جمعت والثّبة الجماعة [٤] قال تعالى : (فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً)[٥] أي : جماعة جماعة ، أو انفروا مجتمعين ، وقال الزجاج إن ـ
[١]وهي كل لون يخالف معظم اللون من جميع الجسد في البهائم وغيرها وأصلها وشية بكسر الواو ، فقلبت الكسرة إلى الشين ، ثم حذفت الواو وهي فاؤها وعوض منها تاء التأنيث. انظر : التصريح (٢ / ٣٣٥) ، والصحاح (٦ / ٢٥٢٤).
[٢]وأصلها سته. ينظر في النسب إليها : التكملة (٦٠) ، وابن يعيش (٦ / ٥) ، والتصريح (٢ / ٣٣٥) ، والأشموني (٤ / ١٩٧).
[٣]ينظر : الكتاب (٣ / ٣٥٧ ـ ٣٥٩) ، والمقتضب (١ / ٣٦٦) ، والمنصف (٢ / ١٤٨).
[٤]وأصلها ثبوة فعلة من ثبا يثبو إذا اجتمع وتضام ، وقيل للجماعة : ثبة ، لانضمام بعضها إلى بعض ، واستدل ابن جني على أن المحذوف الواو بأن أكثر ما حذفت لامه إنما هو من الواو ، نحو : أب ، وأخ ، وسنة ، وثبة الحوض وسطه ، جعلها الأخفش والزجاج مما حذفت عينه من ثاب الماء يثوب. بدليل تصغيرها على ثويبة ، قال ابن يعيش : والصواب أن يكون المحذوف منها اللام ، لكثرة ما حذفت لامه من الأسماء ، وقلة المحذوف منه العين ، فلم يأت مما حذفت عينه إلا كلمتان : مذ ، وسه. راجع : الكتاب (٣ / ٣٥٩) ، والمقتضب (١ / ٣٧٦) واللسان (ثبا) ، والخصائص (١ / ٢٢٦) ، وابن يعيش (٥ / ٤ ، ٥) ، وابن جماعة (١ / ١٣٦).
[٥] سورة النساء : ٧١.