شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٩١ - حديث طويل عن الإخبار في الجملة المتنازع فيها
.................................................................................................
______________________________________________________
فأخبر عن «قزح» من قولك : قوس قزح ، وقد قيل : إن «قزحا» اسم الشيطان ، وكأن العرب وضعت قوسا للشيطان ، ويكون هذا من أكاذيبها [١] ، و «قزح» طريق في السماء ذو ألوان [٢] ؛ فعلى هذا ليس لمن أجاز الإخبار عن الاسم الذي ليس تحته معنى دليل في قوله :
٤١٨٥ ـ أو حيث علّق قوسه قزح
لأن «قزح» اسم للشيطان كما قيل [٣] ، وأما امتناع الإخبار عن الاسم العامل كالمصدر وشبهه فظاهر مما تقدم ؛ لأن جواز ذلك يؤدي إلى أن يكون الضمير عاملا وهو لا يجوز خلافا للكوفيين ، وأما امتناع الإخبار عن المضاف دون المضاف إليه ، فلأن جواز ذلك يؤدي إلى إضافة الضمير وهو لا يجوز ، وكذا امتناع الإخبار عن النعت دون المنعوت فلأن جوازه يؤدي إلى أن المضمر ينعت به ، وأما امتناع الإخبار عن المنعوت دون النعت فلأن جوازه يؤدي إلى نعت المضمر وهو لا يجوز ، وأما امتناع الإخبار عن الأسماء المختصة بالنفي فظاهر مما تقدم ، وكذا امتناع الإخبار عن الحال والتمييز فقد تقدمت الإشارة إلى علته. هذا ملخص كلام ابن عصفور.
ثم إنه [٤] شرع في ذكر ما يقصد الإخبار عنه من المرفوعات اسما اسما إلى أن أنهاها ، وكذا من المنصوبات وكذا من المجرورات ، ولكن كلامه تضمن تقسيما منتشرا ، وكان الشيخ أورده ملخصا [٥] لكنه لم ينسبه إلى ابن عصفور ولا إلى غيره ، وأنا أورد ذلك بتقسيم يقرب إلى الضبط حسبما يتيسر من كلام الرجلين مع الاختصار.
المرفوعات [٦] : مبتدأ أو خبر مبتدأ ، أو فاعل أو مشبه بالفاعل ، والمشبه بالفاعل هو خبر «إنّ» واسم «كان» وأخواتها ، واسم «ما» ، والمفعول الذي لم يسم فاعله ، والتابع من عطف أو بدل خاصة ، وأما النعت فلا يخبر عنه للعلة التي ـ
[١]انظر الهمع (٢ / ١٤٦).
[٢] انظر اللسان (قزح) وفي شرح الجمل لابن الضائع : «وفي نوادر أبي علي : قوس قزح لقب من ألقاب السماء» (خ) ج ٣ ورقة ٨.
[٣] رد ابن الضائع على ابن عصفور فقال : «وهذا ضعيف جدّا وشاذ فلا ينبغي أن يقاس عليه بوجه» انظر المرجع السابق.
[٤] أي ابن عصفور.
[٥] انظر التذييل (خ) ج ٣ ورقة ٢١٧.
[٦]هذا كلام ابن عصفور في شرح الجمل (٢ / ٤٩٩) وما بعدها بتصرف.