شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٢٦ - النسب إلى أخت ونظائرها
[النسب إلى أخت ونظائرها]
قال ابن مالك : (والنّسب إلى أخت ونظائرها كالنّسب إلى مذكّراتها خلافا ليونس في إيلاء ياء النّسب التّاء).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : قال المصنف في شرح الكافية : النسب إلى بنت وأخت كالنسب إلى مذكريهما ، فيقال في المؤنثين : بنويّ وأخويّ ، كما يقال في المذكّرين ، هذا مذهب سيبويه والخليل [١] ، وأما يونس ، فيقول : بنتيّ ، ويقول سيبويه في كلتا : كلويّ ، ويقول يونس كلتيّ وكلتويّ ، ويقال في ذيت علما : ذيويّ وذيتيّ على المذهبين [٢]. انتهى. وتوجيه قول سيبويه أن تاء التأنيث من أخت تحذف فيبقى الاسم على الهمزة والخاء ، فيعامل معاملة أخ في النسب إليه ، وكذلك بنت تحذف تاء التأنيث ، وتنسب إليه كما ينسب إليه كما ينسب إلى ابن بحذف همزته [٣] ، أما إذا نسب إلى : ابنة فإنه يقال : إبنيّ وبنويّ باتفاق من سيبويه ويونس [٤] ، وأما كلتا فالتاء تحذف منه على القاعدة في حذف تاء التأنيث ؛ لأجل النسب ، وبعد حذف التاء ، تقلب اللام واوا ، ويفتح ما قبلها تشبيها لها ما هو ثلاثي مختوم بألف ، وأما توجيه قول يونس ، فقالوا فيه : كأنه لما رأى التاء عوضا من المحذوف جعلها [٦ / ٧٠] كالأصل فعاملها معاملتها ، فمن ثم قال : أختيّ وبنتيّ ، وعلى ذلك قال في النسب إلى كلتا وكلتيّ وكلتوي وكلتاوي [٥] ؛ لأن التاء عنده كالأصلي ، فتصير كلتا من باب حبلى ، وقد عرفت أن النسب إلى حبلى يكون بالأوجه الثلاثة ، ومما يدل على صحة مذهب سيبويه قولهم في الجمع : أخوات ـ
[١]الكتاب (٣ / ٣٦١) وانظر : الجاربردي (١ / ١٢١) ، وشرح الكافية (١٩٥٦).
[٢]قال سيبويه (٣ / ٣٦٣) (ذيت) بمنزلة (بنت) أصلها (ذيّة) عمل بها ما عمل ببنت ، يلزمها التثقيل إذا حذفت التاء ، ثم تبدل واوا فكان التاء في النسب ... وكذلك كلتا وثنتان ، نقول : هنتييّ في هنه ، بتصرف.
[٣]انظر : ابن يعيش (٦٠ / ٥) ، والرضي (٢ / ٦٨) ، والجاربردي (١ / ١٢١).
[٤]ينظر : الكتاب (٣ / ٣٦٢) ، والمقتضب (٣ / ١٥٥) ، والجاربردي (١ / ١٢١) ، والأشموني (٤ / ١٩٦).
[٥]ينظر : الكتاب (٣ / ٣٦٣) ، والرضي (٢ / ٧٠) ، وشرح الكافية (١٩٥٦) ، والأشموني (٤ / ١٩٥) ، والخصائص (١ / ٢٠١) ، والجاربردي (١ / ١٢١).