شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٥٨ - حكاية المفرد المنسوب إليه حكم للفظه
[حكاية المفرد المنسوب إليه حكم للفظه]
قال ابن مالك : (ويحكى المفرد المنسوب إليه حكم هو للفظه ، أو يجرى بوجوه الإعراب اسما للكلمة أو للّفظ).
______________________________________________________
المستأنف عن التّمييز ليس من باب «الاستثبات» عن التمييز إذ لم يجر ذكره في الكلام المتقدم.
ثم دل قوله : على رأي ، أن منهم من يمنع ذلك ، ومستند المانع : أن التمييز لا يكون بأسماء الاستفهام ؛ لأنه يلزم من ذلك تقدم العامل فيها عليها ولا يجوز ذلك.
ولا شك أن هذا التركيب يلزم منه أن يكون «عشرون» ناصبا لـ «ما ذا» ، ولقولنا «أيّا» وهو متقدم عليها ، ومعلوم أن ذلك غير جائز».
قال ناظر الجيش : قال المصنف في شرح الكافية [١] : «وإذا نسب إلى حرف أو غيره حكم هو للفظه دون معناه ، جاز أن يحكى وجاز أن يعرب بما يقتضيه العامل ، فمن الحكاية قول النبي صلىاللهعليهوسلم : «إيّاكم ولو فإنّ لو تفتح عمل الشّيطان» [٢] ومنه قول الشاعر :
|
٤١٧٩ ـ بثين الزمي لا إنّ لا إن لزمته |
على كثرة الواشين أيّ معون [٣] |
ومن الإعراب قول الشاعر :
|
٤١٨٠ ـ ليت شعري وأين منّي ليت |
إنّ لوّ أو إنّ ليتا عناء [٤] |
ـ
[١]انظر شرح الكافية الشافية (٤ / ١٧٢٢ ، ١٧٢٣).
[٢]انظر مسند ابن حنبل (٢ / ٣٦٦ ، ٣٧٠).
[٣] سبق شرحه والتعليق عليه في باب : ما زيدت الميم في أوله من هذا التحقيق.
والشاهد فيه هنا : حكاية الحرف «لا».
[٤] سبق شرحه والتعليق عليه في باب أسماء الأفعال والأصوات من هذا التحقيق.
والشاهد فيه هنا : إعراب الحرف بما يقتضيه العامل ، فأعرب «ليت» خبرا لـ «أين» ورفعها ، وأعرب «لو» و «ليت» اسما لـ «إنّ» ونصبهما.