شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٥١ - ما يعرف به المقصور والممدود القياس وغيره
.................................................................................................
______________________________________________________
والمشاء [١] والأباء فإن نظائرها من الصحيح البغام ، والصّراخ ، والحمام ، والهيام (ثم نبهت على أن) غير ما سبق ذكره لا يقدم فيه على قصر ولا مد إلا بالنقل ، كقصر :الفتى واحد الفتيان ، السّنا المراد به الضّوء ، والثّرى المراد به التراب : وكمد : الفتاء ـ المراد به حداثة السن ، والسّناء المراد به : الشرف ، والثّراء ـ المراد به كثرة المال ، ثم نبهت على) أن بعض الأسماء قد يرد بالوجهين القصر والمد كـ (زكريّاء) [٢] وبقصره [٣] قرأ الكوفيون إلا أبا بكر [٤] وقرأ الباقون بالمد. [٥] انتهى.
ولنرجع إلى لفظ الكتاب ، فنقول : قوله : كاسم مفعول ما زال على ثلاثة أحرف.
قد عرفت تمثيله لذلك ، نحو : معطى ومبتلى وأن نظيرهما من الصحيح مكرم ومحترم. وقوله : ومصدر فعل اللازم. قد عرفت تمثله لذلك ـ أيضا ـ بنحو :عمي عمى وجلي جلا ، وأن نظيرهما عمش عمشا وضلع ضلعا. وقوله : والمفعل يشمل اسم المصدر واسم الزمان واسم المكان ، وقد عرفت تمثيله لذلك ، نحو :ملهى ومسعى ، وأن نظيرهما مذهب ومسرح. وقوله : والمفعل مرادا به الآلة قد عرفت تمثيله له ، بنحو : مرمى ومهدى ، وأن نظيرهما مخصف ومغزل. وقوله : وجمع (فعلة) و (فعلة) و (الفعلى) أنثى الأفعل قد عرفت تمثيله للأول ، بنحو :مدية ومدى وأن نظيره : قربة وقرب ، وللثاني بنحو : مرية ومرى وأن نظيره : قربة وقرب ، وللثالث بنحو : القصى والدّنى جمعى القصوى والدّنيا وأن نظيرهما :الكبرى والكبر والأخرى والأخر. وأما قول المصنف لزوما أو غلبة بعد قوله : فتح ما قبل آخر نظيره الصحيح. فقد قال الشيخ : لزوما مثاله : اسم مفعول ما زاد على الثلاثة ، فإن جمعه جاء مفتوح ما قبل الآخر لزوما ، نحو : مكرم ومستخرج ، وكذلك المعتل منه جاء جميعه مقصورا لم يشذ منه شيء. وقوله : أو غلبة مثاله : ـ
[١] (المشاء : إسهال البطن) اللسان (مشى).
[٢] ورد هذا الاسم في آيات كثيرة في القرآن الكريم منها الآيات «٣٧» ، «٣٨» آل عمران ، «٨٥» الأنعام ، «٢» ، «٧» مريم.
[٣]كذا في شرح الكافية وفي النسختين فإنه بالقصر والمد. وانظر الحجة (٣ / ٣٣) (دار المأمون للتراث) الإتحاف (ص ١٧٣).
[٤]هو أبو بكر بن عياش الأسدي النهشلي الكوفي الحناط الإمام العالم راوي عاصم عمر دهرا طويلا إلا أنه قطع الإقراء قبل موته بسبع سنوات ، وكان من أئمة السنة. انظر : الحجة (ص ٥٧ ، ٥٨) ، والشذرات (١ / ٣٣٤).
[٥]شرح الكافية (٤ / ١٧٥٩ ـ ١٧٦٦).