شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٥٣ - مسائل خمس في باب الحكاية
.................................................................................................
______________________________________________________
المتعاطفين علما أم غير علم ، بخلاف ما ذكره في شرح الكافية.
قال الشيخ [١] : «مذهب يونس [٢] رحمهالله ، وجماعة ، أن عطف أحد الاسمين على الآخر مبطل للحكاية ، ومذهب غيره أن العطف لا يبطل الحكاية ، فإذا كان الاسمان المتعاطفان من قبيل ما يحكى ، حكيتهما ، فتقول لمن قال : رأيت زيدا وعمرا : من زيدا وعمرا؟ ، وإن كان أحدهما من قبيل ما لا يحكى [٣] والآخر ليس من قبيل ما يحكى بنيت على المتقدم منهما وأتبعته الآخر في الحكاية أو إبطالها.
فتقول لمن قال : رأيت زيدا وصاحب عمرو : من زيدا وصاحب عمرو ، ولمن قال :رأيت صاحب عمرو وزيدا : من صاحب عمرو وزيد».
وهذا الذي ذكره الشيخ هو الذي ذكره ابن عصفور ؛ فإنه قال [٤] : «فإن اجتمع ما يحكى مع ما لا يحكى بنيت الكلام على المتقدم ، فتقول : من زيدا ورجلا ، لمن قال : رأيت زيدا ورجلا ، ومن رجل وزيد إن تقدم الرجل».
لكن الشيخ نقل [٥] عن صاحب «البسيط» أنه قال : «وحكى سيبويه [٦] الجواز ، فتقول : من زيدا وأخا عمرو ، تتبع الكلام بعضه بعضا ، ولأنهما لما اشتركا في العطف اكتسب أحدهما حكم الآخر ، كما أنك تقول ذلك في : تبّا له وويلا له وويل ، ومن قال هذا فهو أولى أن يقول : من زيدا وعمرا».
قال [٧] : «وفي الإفصاح قال سيبويه [٨] : وأما ناس فقاسوا فقالوا : تقول : من أخو زيد وعمرو ، ومن عمرا وأخا زيد ، فتتبع الكلام بعضه بعضا ، قال سيبويه : وهذا أحسن» انتهى ما ذكره الشيخ.
واستفيد من المنقول عن سيبويه أن العطف غير مبطل للحكاية ، وإن كان ـ
[١] انظر التذييل (خ) ج ٥ ورقة ٢١٢.
[٢]انظر الكتاب (٢ / ٤١٣ ، ٤١٤) (هارون).
[٣] بالأصل : من قبيل ما لا يحكى ، وما أثبتناه هو الصواب.
[٤]انظر المقرب (١ / ٢٩٨).
[٥] انظر التذييل (خ) ج ٥ ورقة ٢١٢.
[٦]انظر الكتاب (٢ / ٤١٤) (هارون).
[٧] أي الشيخ ، انظر التذييل (خ) ج ٥ ورقة ٢١٢.
[٨]انظر الكتاب (٢ / ٤١٤) (هارون).