شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٦٦ - الجزم بإذا حملا على غيرها وإهمال غيرها حملا عليها
.................................................................................................
______________________________________________________
و (يشعركم) [١] وكما قرأ بعض السلف [٢] : ورسلنا لديهم يكتبون [٣] بسكون اللام.
وأشار بقوله : «وقد يجزم مسبّب عن صلة الّذي تشبيها بجواب الشّرط» إلى ما أنشد ابن الأعرابي [٤] من قول الشاعر :
|
٤٠٢٧ ـ لا تحفرن بئرا تريد أخا بها |
فإنّك فيها أنت من دونه تقع |
|
|
كذاك الّذي يبغي على النّاس ظالما |
تصبه على رغم عواقب ما صنع [٥] |
انتهى كلام بدر الدين رحمهالله تعالى.
واعلم أن «إذا» قد تقدم الكلام عليها مشبعا محررا في باب «المفعول فيه» [٦] فالناظر بمراجعته ذلك يكتفي به عن غيره ، ولا حاجة إلى الإطالة بإعادته هنا.
وأما جزم المسبب عن صلة الذي فقال الشيخ [٧] : «إنه مذهب الكوفيين قال : وليس مذهب البصريين» انتهى. هذا تنبيه من الشيخ على المذاهب لا دفع لما ذكره المصنف ، فإن عبارته قد أشعرت بأن ذلك في غاية القلة ، ولا شك أنه مسموع فأشار إلى أنه سمع ، أما كونه مذهبا لقوم دون قوم فلم يتعرض إلى ذلك.
قال الشيخ [٨] : وقد يجزم أيضا مسبب عن نكرة موصوفة تشبيها بجواب الشرط قال الشاعر : ـ
[١] سورة الأنعام : ١٠٩.
[٢] انظر الاتحاف (ص ٢٣٨).
[٣] سورة الزخرف : ٨٠.
[٤]ابن الأعرابي : محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي أبو عبد الله ، راوية ناسب علّامة باللغة ، من أهل الكوفة ، كان أحول ، مات بسامراء سنة (٢٣١ ه) ، له تصانيف كثيرة منها : «أسماء الخيل وفرسانها» و «تاريخ القبائل» و «النوادر» وغيرها. انظر ترجمته في الفهرست (ص ١٠٢ ، ١٠٣) ونزهة الألباب (ص ١٥٠ ـ ١٥٣) ، والبغية (١ / ١٠٥ ، ١٠٦) ، والأعلام (٦ / ١٣١).
[٥]هذان البيتان من الطويل لقائل مجهول ، والشاهد في قوله «تصبه» فإنه مسبب عن صلة «الذي» وقد جزم تشبيها له بجواب الشرط. وانظر البيتين في التذييل (٦ / ٨٤٢ ، ٨٤٣).
[٦] انظر التسهيل (ص ٩٣ ، ٩٤).
[٧]انظر التذييل (٦ / ٨٤٢).
[٨]انظر التذييل (٦ / ٨٤٣) وقد نقله عنه بتصرف.