شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٩٩ - حديث طويل عن الإخبار في الجملة المتنازع فيها
.................................................................................................
______________________________________________________
قولك : قمت إجلالا لك : الذي قمت له إجلال لك ، وصحح ابن عصفور عدم الجواز [١] ، وصحح ابن الضائع الجواز [٢] وقال : ليس مفعولا معه [٣] وهو مرفوع ، بل هو اسم يثبت أنه السبب كما تقول : إجلال زيد حملني على القيام له ، وإنما امتنع أن ينتصب لإضماره.
المفعول المطلق : في الإخبار عنه خلاف ، فالمانع يقول : الإخبار عنه لا يفيد ؛ إذ الفعل يعطي ما يعطيه هو ، والمجيز يجيز ذلك إذا كان في الإخبار عنه فائدة ، نحو أن تخبر عن «ضرب» من قولك [٥ / ٢٢٦] : ضربت زيدا ضربا شديدا ، فتقول : الذي ضربته زيدا ضرب شديد ، قال ابن عصفور [٤] : والأصح جواز الإخبار عنه إذا كان فيه فائدة ، فالحاصل : أنه إذا كان مؤكدا لا يجوز الإخبار عنه ، وإن كان غير مؤكّد جاز ولا فرق بين الموصوف والمضاف كشرب الإبل من قولك : شربت شرب الإبل ، لأن التخصيص يحصل بالإضافة كما يحصل بالوصف.
المفعول به : إما مفعول واحد ، وإما مفعولان ، وإما ثلاثة مفاعيل ، بحسب الفعل الناصب له ، فإن كان واحدا وذلك نحو : ضربت زيدا ، قلت في الإخبار عنه : الذي ضربته زيد ، ولك أن تحذف العائد ، وإن كان الإخبار عنه بالألف واللام ، قلت : الضاربه أنا زيد ، ولا يجوز حذف العائد لما عرفت [٥].
وإن كان مفعولين وهما معمولان لباب «أعطيت» قلت في : أعطيت زيدا درهما : الذي أعطيته درهما زيد ، والمعطيه أنا درهما زيد ، ويجوز حذف العائد على الذي دون العائد على الألف واللام لما عرفت. هذا إن أخبرت عن الأول ، وإن أخبرت عن الثاني قلت : الذي أعطيته زيدا درهم ، والمعطيه أنا زيد درهم ، وإنما قدم الضمير على «زيد» لأنه مهما أمكن أن يؤتى بالضمير متصلا لا يؤتى به منفصلا ، وإنما يجوز تقديم الضمير ووصله بالفعل كما مثل لعدم اللبس ، أما إذا كان لبس فإنه يمتنع التقديم حينئذ ، ويجب أن يذكر الضمير في رتبة الاسم الذي أتي بالضمير ـ
[١]قال في شرح الجمل (٢ / ٥٠٩): «والصحيح أن الإخبار عن المفعول من أجله لا يجوز».
[٢] انظر شرح الجمل لابن الضائع (خ) ج ٣ ورقة ٩.
[٣] هكذا بالأصل.
[٤]انظر شرح الجمل (٢ / ٥٠٩).
[٥] لقلة طول الصلة.