شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٥١ - العلم وأحكامه عند حكايته
.................................................................................................
______________________________________________________
بعضهم [١] أنه يقول : «إن الحركة حال حكاية المرفوع حركة إعراب ، قال : لأنه لا حاجة إلى تكلف تقدير رفعه مع وجود أخرى» ولا يخفى ضعف هذا القول وبعده عن القواعد وعن الذوق أيضا.
وذكر الشيخ [٢] أيضا عن الفارسي [٣] أنه يجعل الخبر بمن في قولنا : من زيدا ومن زيد ـ يعني إذا حكيت النصب أو الجر ـ جملة حذف أحد جزأيها وبقي الآخر وهو «زيد» المحكي.
وهو كلام في غاية السقوط ، والاشتغال بمثله يذهب لطائف أسرار الصناعة النحوية.
وكذلك نقل [٤] عن الكوفيين [٥] ما يطول ذكره وهو لا يجدي شيئا ، بل فيه خرم للقواعد وتشويش على الأذهان مع ضياع الزمان في تسويد الأوراق.
ثم إن الشيخ عند كلامه على قول المصنف : ولا يقاس عليه سائر المعارف ، ولا يحكى في الوصل بمن ؛ خلافا ليونس في المسألتين ـ قال [٦] : «إذا كان الاسم المستثبت عنه معرفة غير علم ، ففيه تفصيل لم يتعرض له المصنف ، وهو إما أن يكون وصفا منسوبا أو غير ذلك. إن كان وصفا منسوبا فإنك تدخل على «من» الألف واللام و «ياء» النسب [٧] فتقول : المنيّ ، لمن قال : قام زيد القرشيّ إذا لم تفهم القرشي فاستثبت عنه ، ويعرب إذ ذاك ويؤنث ويثنى ويجمع بالواو والنون ، وبالألف والتاء ، وتثبت هذه الزيادات في الوصل والوقف ، فإن فهمت الصفة ولم تفهم الموصوف ، لم تحك ، بل تقول : من زيد القرشيّ ؛ إلا على لغة من يحكي العلم المتبع وذلك قليل. ـ
[١]هو أبو الحكم الحسن بن عبد الرحمن بن عذرة الخضراوي كما ذكره الشيخ في التذييل. وانظر الهمع (٢ / ١٥٣) ، وقد ترجم له السيوطي في بغية الوعاة (١ / ٥١٠).
[٢] التذييل (خ) ج ٥ ورقة ٢٠٩.
[٣]انظر الهمع (٢ / ١٥٣).
[٤] أي الشيخ ، انظر التذييل (خ) ج ٥ ورقة ٢٠٩.
[٥]انظر الهمع (٢ / ١٥٣).
[٦] انظر التذييل (خ) ج ٥ ورقة ٢١٠ ، ٢١١ وقد نقله عنه بتصرف.
[٧]انظر الكتاب (٢ / ٤١٥) (هارون).