شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٤١ - لو الشرطية معناها وما تختص به
.................................................................................................
______________________________________________________
تسكين الهمزة من لو يشأ : «وهذا لا حجّة فيه لأن من العرب من يقول : جأ يجئ وشأ يشأ فقال : يشأ ثم أبدل الألف همزة كما قيل في : عالم وخاتم : عألم وخأتم ، وكما فعل ابن ذكوان في تأكل منسأته [١] [حين قرأ بهمزة ساكنة والأصل : منسأته مفعلة من نسأه : زجره بالعصا ، ولذلك سميت : منسأة] فأبدل الهمزة ألفا ثم الألف همزة ساكنة فعلى ذلك يحمل قوله : لو يشأ».
و «لو» مختصة بالأفعال فلا تباشر الجمل الاسمية ، ولكن يليها الاسم مرفوعا ومنصوبا ، فإن وليها المرفوع فإن كان غير «أن» وصلتها فهو مرفوع بفعل مضمر مفسر بظاهر بعد الاسم نحو «لو ذات سوار لطمتني» ولو زيد قائم أبوه قمت ، وإن كان «أنّ» وصلتها كما في قولك : لو أنّك جئتني لأكرمتك فهو عند سيبويه [٢] في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف ، وقد شذّ ابتداء «أنّ» بعد «لو» كما نصبت «غدوة» بعد «لدن» ، وعند الأخفش [٣] في موضع رفع بـ «ثبت» مضمرا كما هو كذلك بعد «ما» النائبة عن الظرف كقولهم : لا أفعل ما أنّ حراء مكانه ، ولا أكلمه ما أنّ في السّماء نجما [٤] ، وإن ولي «لو» اسم منصوب فقد يكون منصوبا بما بعده كما في قولك : لو زيدا ضربت لأكرمتك ، وقد يكون منصوبا بفعل مضمر مفسر بظاهر بعد الاسم وغير مفسر ، فالأول نحو : لو زيدا رأيته أكرمك ولو عمرا [٥ / ١٨١] كلمت أخاه أعطاك ، والثاني قولهم : اضرب ولو زيدا ، وألا شراب ولو ماء [٥] ، وندر المجيء باسمين مرفوعين بعد «لو» في قول الشاعر :
|
٤٠٩٢ ـ لو بغير الماء حلقي شرق |
كنت كالغصّان بالماء اعتصاري [٦] |
[١] سورة سبأ : ١٤.
[٢]انظر الكتاب (٣ / ١٢١) ، وانظر شرح ابن الناظم للألفية (ص ٧١١ ، ٧١٢).
[٣]أشار إلى هذا الرأي في شرح الألفية (ص ٧١٢) دون أن ينسبه لأحد ونسب في التذييل لأبي العباس المبرد ، انظر التذييل (٦ / ٩٤٦) والمقتضب (٣ / ٧٧ ، ٧٨) ونسب في المغني (ص ٢٧٠) للمبرد والزجاج والكوفيين.
[٤]انظر شرح ابن الناظم (ص ٧١١) والأشموني (٤ / ٤١).
[٥]في الكتاب (١ / ٢٢٧) (هارون) «ألا ماء ولو باردا».
[٦] هذا البيت من الرمل ، وهو لعدي بن زيد التميمي في ديوانه (ص ٩٣).
الشرح : قوله : شرق صفة مشبهة من قولهم : شرق بريقة إذا غصّ. والمصدر : الشّرق ، وغصّان يقال :