شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤١٤ - النسب إلى الثلاثي المكسور العين
.................................................................................................
______________________________________________________
ألزم منه في يزر ألا ترى أن الأصل في يعد : بوعد ، والأصل في يزر : يزءر ولا يكون الأصلي في النقل كالعار : انتهى. وعلى الناظر أن يتأمل ما ذكره ، وقول المصنف : وقد يفعل ذلك بنحو : تغلبيّ ، قال في شرح الكافية : والجيد في النسب إلى تغلب ونحوه من الرباعي الساكن المكسور الثالث بقاء الكسرة [١] ، والفتح عند أبي العباس مطرد وعند سيبويه مقصور على السماع [٢] ، ومن المقول بالفتح والكسر (تغلبي) ويحصبي [٣] ويثربي. وأما ما لم يسكن ثانية ، نحو : علبط [٤] فلا بد من كسر ثالثه في النسب ، فيقال علبطىّ [٥]. انتهى وإلى وجوب بقاء الكسر في النسب إلى علبط أشار المصنف بقوله هنا ولا يغير نحو : جندل [٦] ، يعني أنه يقال فيه : جندليّ ، ومثل : جندل وعلبط وعجلط وعكلط [٧] ولك أن تقول مقتضى وجوب الفتح في نحو : نمري ؛ لكون ما قبل المكسور فيه محركا واختار بقاء الكسر في : تغلبي ونحوه ؛ لسكون ما قبل المكسور ، وأن يختار الفتح في نحو : (علبطي) لحركة ما قبل المكسور ، فالعجب من وجوب بقاء الكسر فيه ، وامتناع الفتح ، ولكنهم علّلوا بقاء الكسر في مثل ذلك ، بأن الحرف الأول والثاني إذا تحركا بغير الكسر قاوما ما بعدهما بين الحرفين المكسورين. انتهى.
ولا يخفى ضعف هذا التعليل. ولكون الفتح في نحو : (تغلب) مطردا عند أبي العباس مقصورا على السماع عند سيبويه [٨] أشار المصنف بعد ذكره أن الفتح يكون في نحو : تغلب إلى ذلك ، فقال : وفي القياس عليه خلاف [٩] ، وقوله والمنسوب إلى إرمينية : أرمني قال الشيخ : إرمينية هي بكسر الهمزة ، وسكون الراء ، ـ
[١]بقاء الكسرة في ذلك هو اختيار الخليل وسيبويه والفتح شاذ لا يقاس عليه عندهما. وهو قياس عند المبرد وابن السراج ومن وافقهما كالرصاني والفارسي والصيمري وجماعة ، وذهب أبو موسى الجزولي إلى توسط بين القولين وهو أن المختار أن لا يفتح. راجع تفصيل ذلك في : الكتاب (٣ / ٣٤٢ ـ ٣٤٥) وابن يعيش (٥ / ١٤٦) ، والرضي (٢ / ١٩) ، والأشموني (٤ / ١٨٢).
[٢]الكتاب (٣ / ٣٤٢).
[٣] (يحصبي : حي من اليمين) اللسان (حصب).
[٤] (العلبط : الغليظ من اللبن وغيره) اللسان (علبط).
[٥]شرح الشافية الكافية (٤ / ١٩٤٧) وما بعدها.
[٦]انظر : الكتاب (٣ / ٣٤٣).
[٧] (العجلط والعكلط) اللبن الخاثر الثخين. انظر اللسان (عجلط).
[٨]ينظر : الكتاب (٣ / ٣٤٢ ـ ٣٤٤) ، وابن يعيش (٥ / ١٤٦).
[٩] انظر الخلاف في هامش (١) من نفس الصفحة.