شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٦٧ - جمع أفعل
.................................................................................................
______________________________________________________
من الوزن وصحة العين وعدم الوصفية ، ويمين أو أيمن وشمال وأشمل وكراع وأكرع قياسية ؛ لتضمنها ما في عناق وذراع من التأنيث بلا علامة ، والتوافق في العدد بمدة ثالثة زائدة وعدم الوصفية ، فلو كان (فعل) صفة لم يجمع على أفعل إلّا إذا كان مستعملا استعمال الأسماء ، كعبد وأعبد ؛ وإن كان معتل العين لم يجمع على أفعل ، إلا أن يسمع فيحكم بشذوذه كأعين وأثوب ، وعلى الجملة متى جمع على أفعل غير ما ذكر أنه فيه مطّرد ، علم أنه شاذ فلا يقاس عليه ، كأشهب ، وأغرب ، وأعتد في جمع شهاب ، وغراب ، وعتاد ، ومن الشاذ : قفل ، وأقفل ، وذئب ، وأذوب ، ورسن وأرسن ، وأكمة وآكم ، ونعمة وأنعم ، وضلع وأضلع ، وضبع وأضبع [١]. انتهى. قوله في التسهيل : أفعل لاسم صحيح العين إلى قوله : بمدة ثالثة ، أشار به إلى النوعين اللذين أفعل قياس فيهما ، وقد عرفت أمثلة ذلك ، ومن جملة أمثلة فعل ـ أيضا ـ ما كان مضعّفا أو معتل اللام ، نحو : صك وأصك ودلو وأدل ، وظبي وأظب ، وثدي وأثد ، وقوله : ويحفظ في فعل مطلقا إلى قوله : وفعلة اسما ، مثال فعل اسما جرو ، وذئب ، ورجل ، وضرس ، ومثاله صفة جلف ، وإنما قال : مطلقا :ليشمل الاسم والصفة ، ومثال فعل : جبل ، وعصا ، ودار ، ورسن ، وزمن ، ونار ، ويقول فيها : أجبل ، وأغصن ، وأدور ، وأرسن ، وأزمن ، وأنور ، قال الشاعر :
|
٤٢٣٦ ـ إنّي لأكني بأجبال عن أجبلها |
وباسم أودية عن اسم واديها [٢] |
وقال ابن أبي ربيعة :
|
٤٢٣٧ ـ ولما وفدت النّار منها وأطفئت |
مصابيح شبّت بالعشاء وأنور [٣] |
ومثال فعل : قفل وأقفل ، وركن وأركن ، قال الشاعر : ـ
[١]شرح الكافية (٤ / ١٨١٥) وما بعدها بتصرف.
[٢]من البسيط ولم يعز لأحد ، والشاهد فيه قوله : أجبلها. حيث جمع جبل على أجبل ، وانظره في :الكامل (ص ٣٧) ، والخصائص (٣ / ٥٩) ، وأمالي الشجري (١ / ١٠٩).
[٣]من الطويل وجاء في المقتضب (٢ / ٢٠٣) برواية :
|
فلمّا فقدت الصّوت منهم وأطفئت |
مصابيح شبّت بالعشاء وأنور |
واستشهد به في المخصص (١ / ٥٣) على إبدال الواو المضمومة همزة في (أنؤر) ، والشاهد فيه هنا جمعه نار على (أنور) ، وانظر : الخزانة (٢ / ٤٢١) ، وابن يعيش (١٠ / ١١) وديوان عمر بن أبي ربيعة (ص ٨٨).