شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٨٩ - حرف إعراب المنسوب إليه وما يحذف لياء النسب
.................................................................................................
______________________________________________________
مسلمين وزيادة تشبه زيادة مسلمات ، لا زيادة واحدة تشبه زيادة تصحيح واحد ؛ لأن عبارة المصنف فيها تثنية شبيهه وإضافتها إلى ضمير اثنين ، والذي يظهر أن المراد بشبيهتي الزيادتين ، الزيادة التي في نحو : عشرين الشبيهة بزيادة مسلمين ، والزيادة التي في ألات الشبيهة بزيادة مسلمات ، لكن قد يقال : أن الألف في ألات ليست زائدة إنما المزيد التاء خاصة ، وحينئذ يتعذر الحمل على ما قلته وتشكل عبارة المصنف.
وأما ياء المنقوص [١] فثلاثة أقسام ؛ قسم يجب فيه الحذف ، وقسم يجب فيه الإثبات ، وقسم يجوز فيه الأمران. فمتى كانت خاصة كان الحذف واجبا ، نحو :معتلّ ، فيقال في النسب إليه : معتليّ ، ولا يخفى أن حكم السادسة كذلك ، نحو : مستدع ، ومتى كانت ثالثة وجب الإثبات ، كقولك : شجويّ وعمويّ في شج [٢] وعم [٣] كما سيأتي ، ومتى كانت رابعة ، نحو : قاض جاز الأمران ، لكن الحذف هو المختار [٤] ، وسيذكر المصنف ذلك ، وقد علم من قوله : أو ياء منقوص غير الثلاثي ، أن المنقوص الثلاثي لا يجوز فيه الحذف ؛ بل يبقى على أصله ويفعل فيه ما سيبين ، ودخل تحت قوله : غير الثلاثي [٦ / ٥٩] القسمان الباقيان ، لكن سيذكر أن الرباعي قد يعامل معاملة الثلاثي في عدم الحذف. (فعلم من ذلك أن الذي) يجب فيه الحذف إنما هو ما زاد على الأربعة ، وإنما كان الحذف واجبا في مثل ذلك فرارا من التقاء الساكنين لو بقيت الياء ، ومن الثقل وطول الكلمة لو قلبت واوا وحركت قبل ياء النسب.
أما الياء المشددة [٥] فأربعة أقسام واجب الحذف ، وجائز الحذف والإثبات لإحدى الياءين مع حذف الأخرى ، وواجب الحذف لإحدى الياءين مع وجوب إثبات الأخرى ، وممتنع الحذف. أما وجوب الحذف ، ففي مكانين : أن تكون الياء خامسة فصاعدا أو رابعة ، وكلا الياءين زائد ، فالخامسة ، كياء : مخاتيّ إذا سميّت به ثم نسبت إليه [٦] ، فإن ياءه تحذف حتما وتخلفها ياء للنسب ، ومن ثم كان ـ
[١]ينظر الكتاب (٣ / ٣٢٦ ـ ٣٣٥) ، والهمع (٢ / ١٩٣) ، والأشموني (٤ / ١٨٠).
[٢] أي حزين. ينظر : المصباح (٣٠٦).
[٣]من عمي عليه الأمر إذا التبس. ينظر : الصحاح (٦ / ٢٤٣٩) ، ومختار الصحاح (٥٨٠).
[٤]ينظر : الكتاب (٣ / ٣٢٦ ـ ٣٣٠) ، والتكملة (٥٨) ، والهمع (٢٨٢) ، وابن يعيش (٥ / ١٥١).
[٥]ينظر : الرضي (٢ / ٤٥) ، والجاربردي (١ / ١١١) ، والهمع (٢ / ١٩٣ ـ ١٩٤) ، والأشموني (٤ / ١٨٢).
[٦]أما إذا كان جمعا فإنه يجب ردّه إلى واحده ، وهو : بختي ـ لنوع من الإبل ، قيل : أعجمي معرب ، وقيل : عربي. ينظر : الصحاح (١ / ٢٤٣) ، والمصباح (ص ٣٧) ، وشفاء الغليل (ص ٦٤).