شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٦٠ - ما يرد في التكثير وإغناء التصحيح عن التكسير
.................................................................................................
______________________________________________________
أمة : إماء ، وأموان ، وآم ، وفي لغة وبرة : لغى وبرى ، وفي شفة ، وشاة : شفاه ، وشياه [١].
المسألة الثانية :
أن ثمّ كلمات استغني فيها بجمع التصحيح عن جمع التكسير [٢] وهن على ما ذكره المصنف أربع : الخماسي الأصول ، وما وازن مفعولا ، والمشدد العين من الصفات ، إذا كان غير ثلاثي ، والمزيد أوله ميم مضمومة إلّا ما استثناه ، فمثال الخماسي : فرزدقون في فرزدق و: سفرجلات في سفرجل ، ومثال ما وازن مفعولا :مضروبون ومضروبات ، ومثال المشدد العين من الصفات شرّابون ، وحسّابون ، ومثال المزيد أوله ميم مضمومة : مكرم ، ومكرم ، ومقتدر ، ومنطلق ، ومستخرج ، فيقال في المذكر : مكرمون ، وفي المؤنث : مكرمات ، وكذا في بقية الأمثلة ، واحترز المصنف بقوله : غالبا ، من قولهم : فرازد وسفارج ؛ فإن ذلك قليل لا غالب ، وفي تصريف الشيخ أبي عمرو بن الحاجب ـ رحمهالله تعالى ـ : ونحو : شرابون ، وحسّابون ، وفسّيقون ، ومضروبون ، ومكرمون ، ومكرمون ، استغني فيها بالتصحيح وجاء عواوير ، وملاعين وميامين ، ومشائيم ، ومياسير ، ومقاطير ، ومناكير ، ومطافل ، ومشادن [٣]. انتهى. وعواوير جمع عوّار [٤] ، وملاعين ، وميامين ، ومشائيم جمع ملعون ، وميمون ، ومشؤوم ، وبقية الأمثلة جمع موسر ، ومقطور ، ومنكور ، ومطفل ، ومشدن ، والسبب في عدولهم في مثل ذلك عن جمع ـ التكسير إلى جمع التصحيح ، أمّا في الخماسيّ فلما يؤدي إليه تكسيره من حذف حرف أصلي منه ؛ وقد يستعذر جمع التصحيح في مثل ذلك مع احتياجهم إلى جمع تلك الكلمة ، فعند ذلك يعدلون إلى جمع التكسير ويحذفون لأجله ما يحذفون ، كما يأتي بيان ذلك بعد إن شاء الله تعالى ، وأما في غيره مما وقعت ـ
[١]المقرب (٢ / ١٠٦).
[٢]ينظر : الكتاب (٣ / ٦٤١) ، والرضي (٢ / ١٧٥).
[٣]الرضي (٢ / ١٧٥).
[٤]قال سيبويه (٣ / ٦٤١): (وقد قالوا : عوّار روعواوير شبّهوه بنقّاز ونقاقيز. وذلك أنهم قلّما يصفون به المؤنث ، فصار بمنزلة مفعال ومفعيل ولم يعد بمنزلة فعال ...) وانظر : ابن يعيش (٥ / ٦٧) ، والتكملة (ص ١٩٣).