فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٠ - الحوالة في المعاملات البنكية/ ١ / آية الله السيد محسن الخرّازي
قابل للرفع حتّى ولو اُخذ في ضمن عقد لازم ؛ فإنّه أمر تكويني يرتفع برفعه من قبل الآذن وجداناً ، غاية الأمر ثبوت الخيار للمأذون في العقد الذي اُخذ شرطاً في ضمنه لتخلّف الشرط(١٣).
وظاهره عدم ارتفاع الوكالة بالعزل فيما إذا كانت مشروطة في ضمن عقد لازم وإن عصى بالعزل ، دون الإذن فإنّه يرتفع بالرجوع والعصيان ، ولا بأس بذلك في غير النكاح ؛ فإنّ الوكالة بلا عزل تنافي اختصاص الزوج بحقّ الطلاق ، فتدبّر .
ومنها :أنّ الظاهر من عبارة السيّد اليزدي (قدس سره) أنّ الحوالة لو كانت عقداً لا يتحقّق بالكتابة ؛ لعدم حصول الموالاة بين الإيجاب والقبول ، وحيث إنّهم ذهبوا إلى تحقّقها بها ظهر أنّها ليست بعقد عندهم بل هي إيقاع .
وفيه : أنّ تحقّق الحوالة مع الكتابة ـ كما أفاد في مباني العروة ـ لازم أعمّ ؛ إذ يمكن أن يقال : إنّه لا دليل على اعتبار الموالاة في الحوالة حتّى بناءً على كونها عقداً ، وعليه فتصحّ الحوالة بالكتابة سواء كانت عقداً أو إيقاعاً(١٤).
فتحصّل :أنّ الحوالة هي نقل ما في ذمّة المحيل للمحتال إلى ذمّة المحال عليه بمعاوضتها مع ما في ذمّة المحال عليه فيما إذا كانت ذمّة المحال عليه مشغولة للمحيل أو بإشغال ذمّة المحال عليه مع رضاه فيما إذا لم تكن ذمّته مشغولة به له ، ومن المعلوم أنّ نقل ما في ذمّته للمحتال إلى ذمّة اُخرى عقد يحتاج إلى إيجاب المحيل وقبول المحتال ، ولا مجال لإعمال سلطنة المحيل بلا قبول المحتال عليه ، فدعوى كون ذلك من باب الإيقاع والوفاء كما ترى .
ثمّ إنّه يقع الكلام في أنّ نفوذ الحوالة هل يحتاج إلى قبول المحال عليه ـ فيما إذا اشترط رضاه ـ أم لا ؟
احتمل السيّد الفقيه اليزدي (قدس سره) الأوّلمستدلاً باشتراط رضا المحال عليه(١٥).
(١٣) المصدر السابق : ٢٥٠ ـ ٢٥١ .
(١٤) المصدر السابق .
(١٥) العروة الوثقى ٥ : ٤٦٠ .