فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٢ - بحث في اللقطة ومجهول المالك/ ٣ / آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
هذا ، وكما أشرنا يترتّب على تسليم المال إلى الحاكم خروج الملتقط من الضمان ؛ لأنّ تسليم المال إلى وليّ المالك بمنزلة تسليمه إلى المالك ، فمقتضى القاعدة خروجه عن عهدة المال .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في مقام إثبات كون التسليم إلى وليّ المالك عدلاً للتملّك والتصدّق والحفظ كأمانة بعد سنة .
وفي مقابل هذا :
تارةً ينكر كون مقتضى القاعدة في المقام جواز التسليم إلى الحاكم الشرعي .
واُخرى يقال : بأنّ التسليم إلى وليّ المالك ليس عدلاً للتملّك والتصدّق والحفظ كأمانة بأن يثبت التخيير بعد التعريف سنة بين اُمور أربعة أحدها التسليم إلى وليّ المالك ، بل هو جائز من أوّل الأمر وقبل التعريف ، وجائز أيضاً في لقطة الحرم واللقطة التي لا يمكن تعريفها .
وثالثةً يقال : بأنّ التسليم إلى وليّ الأمر جائز من أوّل الأمر لا بما هو وليّ المالك ويحفظ مصالح المالك ، بل لأنّ المال المجهول المالك عائد إلى وليّ الأمر يصنع به ما يريد .
أمّا الأوّل ـ وهو إنكار كون مقتضى القاعدة جواز التسليم إلى الحاكم ـ : فالمستند في ذلك إمّا هو دعوى كون الملكية بعد التعريف قهرية فلا موضوع للتسليم إلى وليّ المالك ، أو هو إنكار الصغرى ؛ أعني ولاية الحاكم على الغائب ـ هذا في غير المعصوم الذي هو خارج عن محلّ البحث ، والذي يجوز تسليم كلّ شيء إليه ؛ فإنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ـ أو هو دعوى أنّ أدلّة اللقطة بعد أن عيّنت الوظائف تجاه المال الملتقط بشأن الملتقِط لم يبقَ مجال لإعمال الوليّ ولايته .