فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٠ - بحث في اللقطة ومجهول المالك/ ٣ / آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
ويمكن إثبات جواز التصدّق حينئذٍ بغضّ النظر عن فرض ورود رواية خاصة به تشمل لقطة غير الحرم بوجهين :
الوجه الأول :أن يستظهر من روايات التصدّق في لقطة الحرم واللقطة غير القابلة للتعريف جواز التصدّق حتى في لقطة غير الحرم بعد التعريف بدعوى أنّ العرف وإن كان يحتمل الخصوصية في لقطة الحرم وفيما لا يقبل التعريف الموجِبة لوجوب التصدّق لكنّه يتعدّى في أصل مشروعية التصدّق الى لقطة غير الحرم بعد التعريف ، وتحمل روايات التملّك على أنّها إرفاق بالملتقط في خصوص لقطة غير الحرم بعد التعريف ، لا نفي لمشروعية التصدّق .
الوجه الثاني :أن يقال ـ بغضّ النظر عن روايات التصدّق في لقطة الحرم وما لا يقبل التعريف ـ أنّ نفس دليل جواز التملّك يدلّ بالأولوية العرفية على جواز التصدّق .
حـ ـ وإن قلنا بأنّ المستفاد ممّا مضى هو الملكية القهرية فلا معنى لمشروعية التصدّق مع فرض الملكية القهرية إلا بمعنى تصدّق الانسان بما يملكه ، وليس هذا هو المقصود قطعاً في التصدّق الذي يقال به في اللقطة ، فهنا يجب أن نرى هل يوجد نص خاص يدلّ على مشروعية التصدّق في اللقطة غير النصوص الواردة في لقطة الحرم وما لا يقبل التعريف أو لا ؟ فإن وجدنا نصاً من هذا القبيل وقع التعارض بينه وبين ما دلّ على الملكية القهرية .
ويمكن الجمع بينهما بوجهين :
أحدهما : حمل رواية التصدّق على استحباب التصدّق بما ملكه بالالتقاط والتعريف .
والثاني : حمل رواية الملك على الملكية الاختيارية . ولعلّ الثاني أوفق بالفهم العرفي .