فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩١ - نافذة المصطلحات الفقهية ــ إبدال
هذا ، وقد تعرّض الاُصوليّون للواجبات التي لها بدل وذكروا لها أحكاماً، منها ترجيح الواجب الذي ليس له بدل على ما له بدل عند التزاحم.
٣ ـ وأمّا الإبدال في الأموال فهو على أقسام:
الأوّل: الإبدال في الواجبات الماليّة، أي الأعيان المخرجة من مال المكلّف على أنّه مصداق للمال الواجب إخراجه شرعاً، كمال الزكاة والخمس والكفّارة وهدي الحجّ للقارن وغيرها بعد إخراجه.
ومقتضى القاعدة فيه عدم تعيُّن دفع ما أخرجه وبقاء ما كان عليه من الأمر بطبيعي الحصّة من المال القابل للانطباق على أيّ فرد من أفرادها ما لم يمنع من ذلك دليل شرعي، كما في الزكاة وهدي الحجّ وغيرهما، حيث ذهب بعض إلى عدم جواز الإبدال(٩).
وقد بحث الفقهاء عن إمكان إبدال الأعيان المقدّرة في الزكاة أو الخمس ـ بناءً على تعلّقها بالأعيان ـ بما يساويها في القيمة، والمشهور جواز تبديلها بالنقد الرائج، فيدفع النقود بدل الشاة في الزكاة مثلاً دون الأجناس الاُخرى وكذلك في الديات وأنواعها الستّة.
(انظر: خمس، زكاة، ديات)
الثاني: وجوب إبدال المال التالف المضمون لمالكه بدفع بدله، وهو مثله في المثليّات وقيمته في القيميّات. وهناك بحث في أنّ الميزان في القيمة هل يكون بيوم القبض ، أو يوم التلف ، أو يوم الأداء ، أو أعلى القيم منها؟
(انظر: ضمان)
الثالث: وجوب إبدال المال غير التالف عند تعذّر الوصول إليه فيدفع بدله إلى أن يتمكّن من إرجاع أصله، ويسمّى ببدل الحيلولة.
(انظر: بدل الحيلولة)
(٩) الكافي في الفقه: ٢٠٠. المسالك ١: ٤٣٠. الروضة البهية ٢: ٣٠٣. الرياض ٣: ٢٥٩.