فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٣ - الثقافة الفقهية العامّة في حلقات / ٢ / التحرير
ومن الجدير بالذكر الاشارة إلى أنّ العدالة شرط أساسي في مواقع شرعية متعددة ؛ فالمرجعية العليا للتقليد ، والولاية العامة على المسلمين ، والقضاء ، وإمامة صلاة الجماعة ، وإقامة الشهادة التي يأخذ بها القاضي ، والشهادة على الطلاق ، كلّ هذه المسؤوليات يشترط فيها عدالة الانسان الذي يتحمّلها ، والعدالة في الجميع بمعنى الاستقامة على الشرع كما تقدّم .
وهذه الاستقامة تستند إلى طبيعة ثابتة في الانسان المستقيم ، وكلّما كانت المسؤولية أكبر وأوسع وأجلّ خطرا كانت العدالة في من يتحمّلها بحاجة إلى رسوخ أشدّ وأكمل في طبيعة الاستقامة لكي يعصم بها من المزالق ، ومن أجل ذلك صحّ القول بأنّ المرجعية تتوقّف على درجة عالية من العدالة ورسوخ أكيد في الاستقامة والاخلاص للّه سبحانه وتعالى .
٨ ـطرق معرفة العدالة :
أوّلاً ـ الحس والممارسة .
ثانيـا ـ شهادة عادلين بها .
ثالثـا ـ شهادة الثقة .
رابعـا ـ حسن الظاهر والسيرة الحسنة بين الناس ، بمعنى أن يكون معروفا عندهم بالاستقامة والصلاح والتديّن ؛ فإنّ ذلك دليل على العدالة وإن لم يحصل الوثوق والاطمئنان بسبب ذلك .
٩ ـ إذا مارس العادل في لحظة ضعف أو هوى ذنبا زالت عنه العدالة ، فإذا ندم وتاب فهو عادل ما دام طبع الطاعة والانقياد ثابتا في نفسه .
١٠ ـ يجب على كلّ مكلَّف ـ رجلاً أو امرأة ـ أن يكون على بصيرة من دينه ومعرفة بالأحكام التي من الممكن أن يتعرّض لها ولا يمكن أن يعطيها حقّها إلاّ