فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٧ - الإثبات القضائي ـ تجزئة الإقرار / ٢ / الشيخ قاسم الإبراهيمي
أو لزوم ذلك إذا كان في زمان الكفر ونحو ذلك .
وبالجملة ـ مع إمكان احتمال [ ذلك ] لا يلزمه ولا يصير الكلام لغوا محضا ومتناقضا بحسب اعتقاده ـ يشكل الحكم باللزوم بمجرّد ما تقدّم ، للأصل والقاعدة . . . وبالجملة أمثال ذلك عندي في غاية الاشكال ، خصوصا في المقرّ به مع قوله : ( من ثمن مبيع لم أقبضه ) فإنّه لا تناقض ولا تنافي بوجه ، فإنّ الثمن يلزم بمجرد عقد البيع ولا يشترط قبض المبيع إلاّ أنّه لا يكلف بالتسليم أوّلاً ، بل له أن يمتنع حتى يقبض ، وانّه لو تلف قبله يبطل العقد على ما قالوه ، ولهذا قال في التذكرة : إذا قال له عليّ ألف من ثمن عبد لم أقبضه إذا سلَّمه سلمت الألف ، قال الشيخ : إن وصل الكلام كان القول قوله مع اليمين .
وقال أيضا : لو قال : له عليّ ألف من ثمن مبيع ثمّ سكت ، ثمّ قال بعد ذلك : ( لم أقبضه ) ، قبل قوله عنده (رحمه الله) » (٣١).
وفي الرياض بعد نقله عبارة المجمع المتقدمة : « وهو كماترى في غاية القوّة ، إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ، كما هو الظاهر » (٣٢).
لكن في الجواهر جوابا عن هذه المناقشات : « إلاّ أنّ الجميع كماترى لا ينبغي الالتفات إليه ، خصوصا من القاعدة التي قد عرفت ما فيها غير مرّة ، ولو صحّت لانسدّ باب الإقرار ، وأمّا ما ذكره من التهجسات فليس شيء منها بشيء ، ولهذا لم يذهب إليه أحد من العامّة الذين مبنى مذهبهم على نحو هذه الاعتبارات » (٣٣).
تحكيم القواعد :
اتضح مما تقدّم عدم إمكان الإعتماد على أيّ من الأدلّة المقامة أو المحتمل إقامتها من قبل المثبتين أو النافين ، وتضمن أكثرها مصادرات على المطلوب ، مما يستدعي منّا الرجوع إلى القواعد الجارية في المقام لمعرفة ما تخرج به
(٣١)مجمع الفائدة والبرهان ، الأردبيلي ٩ : ٤٥٩ـ ٤٦٠.
(٣٢)رياض المسائل ، الطباطبائي ١١ : ٤٢٩.
(٣٣)جواهر الكلام ٣٥ : ١٤٣.