فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٤ - الإثبات القضائي ـ تجزئة الإقرار / ٢ / الشيخ قاسم الإبراهيمي
صاحب الرهن : أنّه بمئة . قال : « البيّنة على الذي عنده الرهن أنّه بألف ، وإن لم يكن له بيّنة فعلى الراهن اليمين » (٢٣).
فإنّ الامام (عليه السلام) أنفذ إقرار من عنده الرهن بأصل الرهن ولم يقبل منه وقوعه على الألف إلاّ ببيّنة ، وهذا تجزئة للإقرار لا يرتضيها القائلون بعدم التجزئة ، لأنّه متعلق وصف المقر به ، فيكون مرتبطا بالواقعة المقر بها فتكون دالّة على جواز التجزئة .
وبمضمونها موثقة ابن أبي يعفور (٢٤)، ورواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) (٢٥).
وقد يناقش فيه بأنّ الإمام (عليه السلام) بصدد بيان أنّ ما يقتضيه الأصل في مقام دوران الأمر بين ترجيح دعوى مدّعي اشتغال الذمة بالأقل أو بالأكثر هو الأوّل .
وفيه : أنّه ببيانه الأصل المذكور على فرض إرادته قد جعل الإقرار بأصلٍ أمرا مفروغا عنه ، وهذا بنفسه تجزئة للإقرار .
وليس فعل الإمام (عليه السلام) كقوله لابدّ أن يكون في مقام البيان من جهة الاستدلال لتحرز دلالته ، بل يكفي إتيانه له الدالّ على المشروعية بحكم العصمة المقتضية لمطابقته لرأي الشارع .
كما قد يناقش بمعارضة ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي (عليهم السلام) في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن ، فقال الراهن : هو بكذا وكذا ، وقال المرتهن هو بأكثر ، قال علي (عليه السلام) : « يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن ، لأنّه أمينه » (٢٦).
فيجاب بأنّها ضعيفة السند بالنوفلي غير الموثق في الروايات وكتب الرجال (٢٧).
(٢٣)المصدر السابق : ب ١٧، ح ١ .
(٢٤)المصدر السابق : ح ٢ .
(٢٥)المصدر السابق : ح ٣ .
(٢٦)المصدر السابق : ٤٠٣، ب ١٧من أبواب الرهن ، ح ٤ .
(٢٧)معجم رجال الحديث ٦ : ١١٣، رقم الترجمة ٣٧٠٥.