كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩
الاختيار للترجيح ورفع المانع، ومع ارتفاعه عقلا لا يحتاج إليه، وطريق الاحتياط واضح، ومما ذكر يظهر الكلام في الاكراه على الطبيعة والاتيان بأكثر من فرد. وما يقال في وجه صحتهما - من أن بيعهما دفعة مع كون الاكراه على أحدهما يكشف عن رضاه ببيع أحدهما فلا يؤثر الاكراه شيئا، لان المفروض أن ما ألزمه المكره وهو بيع أحدهما غير معين نفس ما هو راض به، فلا يكون إكراها على ما لا يرضاه - غير مرضي، ضرورة أن أحدهما وقع مكرها عليه، وهو غير ما رضي به، فلولا الاكراه ما باعهما، فالاكراه على بيع أحدهما وبعض اغراضه المترتبة عليه صارا سببين لايقاعهما فلا يعقل أن ينطبق المرضي به على ما أكره عليه، لاختلاف سببهما وتضاد عنوانهما. كما أن ما أفاده الشيخ الاعظم (قده) في وجه صحتهما - من كونه خلاف المكره عليه، وأن ما وقع غير مكره عليه، وما أكره عليه لم يقع - غير مرضي أيضا، لان الاكراه على بيع احدهما ان كان بشرط لا يصح أن يقال: إن ما وقع خلاف المكره عليه، لكنه غير محل البحث فان موضوعه ما إذا أكره على أحدهما وأوقع المكره البيع على طبق إكراهه وهو لا يصح إلا إذا كان المكره أحدهما لا بشرط، ومعه لا يكون إيقاعهما خلاف المكره عليه. كما يظهر مما تقدم بطلان ما أفيد في وجه بطلانهما جميعا من (أنه إذا باعهما جميعا فنسبة الاكراه والاضطرار إلى كل منهما على السواء، فلا يمكن الحكم بصحة أحدهما معينا، لانه تخصيص بلا مخصص، ولا أحدهما المردد، لانه غير معقول، ولا الجميع لفرض وجود الاكراه المانع عن صحة أحدهما، ولا مجال للتعيين بالقرعة، لانهما فيما كان له تعين واقعي