كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٩
وإن كان المدعى أن وقوع اليد على العين وقوع على المنافع والصفات تبعا ولا يلزم الاستيلاء الاستقلالي فهو صحيح، لكن لازمه عدم ضمان غير من استولى على المنافع والصفات بتبع العين، ومع عدم تحقق الوصف والمنافع إلا عند أحد من في السلسلة لا وجه لضمان غيره، فلو صار الغنم سمينا عند أحد وصار هزالا عنده فوصف السمن لم يكن موجودا عند السابق ولا تحت يده، ضرورة عدم كون المعدوم تحت اليد، فلا مقتضي للضمان بالنسبة إلى غيره سابقا كان أو لاحقا. ويمكن تقرير الضمان بأن يقال: على فرض كون العين المأخوذة على العهدة يكون ما في العهدة في الصفات والمنافع تبعا للخارج، فلو صار الخارج ذا صفة اعتبرت الصفة في العين المعتبرة في الذمة، فيشتغل الذمة بها. أو يقال: على فرض تعلق العهدة بالعين الموجودة عكس الفرض الاول تكون العين الموجودة متعلقة للعهدة، فكلما حصل التغيير فيها حصل فيما هو متعلق العهدة، فيجب أداؤه لرفع الضمان والعهدة. ولكنه مخدوش بتقريريه، لان اعتبار العهدة أو التعهد للعين تبع لقاعدة اليد، لا يمكن تخلفه سعة وضيقا عنها، ومقتضى القاعدة أن ما وقع اليد عليه وكان مأخوذا صار مضمونا بأي نحو فرض، والاوصاف أو المنافع الحاصلة بعد خروج العين عن تحت استيلاء الآخذ لا يعقل أن تصير مضمونة، لعدم وقوع اليد عليها لا تبعا ولا استقلالا. ويتلوهما في الضعف لو قيل: إن المنافع والاوصاف لا يلزم أن تقع تحت اليد، بل اليد على العين كافية في الضمان، وخروج عهدة العين لا يكون إلا بأدائها وأداء منافعها وقيم أوصافها، لان ثبوت العهدة بالنسبة إلى المنافع والاوصاف التي لم تكن موجودة لا عند وقوع العين تحت