كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢
إجازة صاحب المال يصح هاهنا أيضا، ومع شراء المبيع تتم المعاملة بالاجازة أو بدونها على اختلاف القول في ذلك. الثاني: (أنا حيث جوزنا بيع غير المملوك مع انتفاء الملك ورضا المالك والقدرة على التسليم اكتفينا بحصول ذلك للمالك المجيز، لانه البائع حقيقة، والفرض هنا عدم إجازته وعدم وقوع البيع عنه) انتهى. وقد أجابوا عنه بوجوه، ولم يتعرضوا لجيمع خصوصيات كلامه، بل لم يتعرضوا لما هو أشكل، وحاصل كلامه على ما يستفاد من التأمل فيه أن البيع هاهنا فاقد لجهات. منها - عدم مالكية ما وقع عنه وعدم وقوعه للمالك فيختل بذلك أركان البيع ولم يصدق عليه العنوان، لان البيع عبارة عن التبادل بين ملكي مالكين كما في الفضولي، ويفترق هاهنا عن بيع الغاصب لنفسه بان هناك أردنا تصحيحه بإجازة المالك، ويمكن أن يقال بأن البيع وقع على العين الخارجية وضم القيد الزائد لغو لا يوجب عدم الوقوع عليها، كما قلنا في باب الاقتداء بأنه دائما يقع بالامام الموجود قدام الصفوف وإن قيده المأموم بألف قيد، وهاهنا لم يصح سواء الغي قيد (لنفسه) أو بقي، لعدم إجازة المالك على الاول واختلال أركان البيع على الثاني. وفيه أن هذا مبني على لزوم موافقة البيع الانشائي للواقع المحقق ودخالة ذلك في صدق المفهوم، وهو ممنوع، ألا ترى أن إنشاء بيع الكلي بالكلي بيع حقيقة وصادق عليه عنوان البيع والعقد والتجارة، مع أن الكلي قبل إيقاع البيع ليس ملكا لصاحب الذمة، فلا يكون الانسان