كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١
ولا يكون جمعا عقلائيا وإن حمل عليه شيخ الطائفة (قده) على المحكي. وأما صحيحة الحلبي قال: (قلت لابي عبد الله عليه السلام: الغلام له عشر سنين فيزوجه أبوه في صغره أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين؟ قال: فقال: أما تزويجه فهو صحيح، واما طلاقه فينبغي أن تحبس عليه امرأته حتى يدرك فيعلم أنه كان قد طلق، فان أقر بذلك وأمضاه فهي واحدة بائنة، وهو خاطب من الخطاب، وإن أنكر ذلك وأبى أن يمضيه فهي امرأته، قلت: فان ماتت أو مات، قال: يوقف الميراث حتى يدرك أيهما بقي، ثم يحلف بالله ما دعاه إلى أخذ الميراث إلا الرضا بالنكاح ويدفع إليه الميراث) [١] بدعوى ظهورها في الكشف، فان حبس المرأة عليه للاحتياط في الفروج، وهو لا يتم إلا على الكشف. ففيه - مضافا إلى اشتمالها على ما يخالفه الاصحاب بلا خلاف، وهو ظهور ذيلها في خيارية العقد إذا صدر من الاب أو فضوليته - أن ظاهرها أن الحكم استحبابي، وهو كما يمكن أن يكون لما ذكر يمكن أن يكون لمراعاة حال الصغيرة، فان الملامسة معها مع كونها في أهبة الطلاق نحو نقيصة لها ربما تضر بحالها في الآتي، بل لو كان الحكم لزوميا أيضا لم يتضح أن يكون لهذا أو لذاك بعد كونه على خلاف الاصل كشفا كان أو نقلا. وبما ذكرنا يظهر النظر في رواية بريد الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام، ففيها (قلت له: جعلت فداك فان طلقها في تلك الحال ولم يكن قد أدرك أيجوز طلاقه؟ فقال: إن كان قد مسها في الفرج فان طلاقها جائز عليها وعليه، وإن لم يمسها في الفرج ولم يلذ منها ولم تلذ منه فانها تعزل عنه، وتصير إلى أهلها، فلا يراها ولا تقربه حتى يدرك فيسأل
[١] الوسائل - الباب - ١١ - من أبواب ميراث الازواج - الحديث ٤