كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠
كصحيحة هشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام، هو أشده، وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله) [١]. ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (سألته عن يتيم قد قرأ القرآن وليس بعقله بأس وله مال على يد رجل فأراد الذي عنده المال أن يعمل به مضاربة فأذن له الغلام، فقال: لا يصلح له أن يعمل به حتى يحتلم ويدفع إليه ماله، وإن احتلم ولم يكن له عقل لم يدفع إليه شئ ابدا) [٢] والظاهر أن المراد بالعقل الرشد لا مقابل الجنون، وبهذا المضمون روايات [٣]. وطريق الجمع بين الطائفتين الاولتين والثالثة وكذا الرابعة واضح لحمل المطلقات على المقيدات، وأما الثالثة مع الرابعة فلا يخلو من إشكال لان الظاهر من الثالثة مقابلة الرشد للبلوغ، وأن كل واحد منهما تمام الموضوع، ومن الرابعة أن كلا منهما جزؤه. ويمكن أن يقال: إن الرابعة صريحة في دخالة الرشد بعد الاحتلام، والثالثة ظاهرها السياقي استقلال كل منهما، وهو لا يقاوم الصريح، فيحمل إطلاق كل من الفقرتين على المقيد، مضافا إلى مخالفة الثالثة الظاهر الكتاب، فلا إشكال من هذه الجهة في الروايات، إذ بعد جمعها توافق ظاهر الآية الكريمة من توقف الاستقلال على البلوغ والرشد. فهل يمكن استفادة عدم نفوذ معاملاته ولو باذن الولي أو إجازته أو توكيله في التصرف في ماله منها؟ الظاهر ذلك، سواء فيه ما ورد
[١] الوسائل - الباب - ١ - من كتاب الحجر - الحديث ١.
[٢] و
[٣] الوسائل - الباب - ٤٥ - من كتاب الوصايا - الحديث ٥ -. -