كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤
بأن يقال: إن العبد مالك والمولى أولى بالتصرف، كمالكية الناس وأولوية النبي صلى الله عليه وآله، نعم لا تضاد بالمعنى المصطلح في الامور الاعتبارية، واجتماع المالكين على ملك ليس من قبيل اجتماع الضدين، ولو كان تناف وتضاد فانما هو في اعتبارهما لا في نفسهما، والكلام هاهنا بعد الفراغ عن عدم إمكان اجتماعهما كان لاجل التضاد أو التنافي في الاعتبار أو مبادئه. هذا مضافا إلى منع الطولية في المقام، فان المجاز له لم يكن مالكا لملك المجيز بما أنه ملكه بأن يكون المجيز مالكا للذات والمجاز له مالكا لما هو ملك المجيز، بل المجاز له تملك الذات بواسطة الاجازة. فالمجيز مالك للمال والمجاز له مالك له باجازته. ثم قال الشيخ الاعظم (قده): يلزم من ضم الاشكال العام إلى ما يلزم في المسألة اجتماع ملاك ثلاثة على ملك واحد قبل العقد الثاني، لانه على الكشف يكون ملكا للمشتري ولم يخرج من ملك المالك الاصلي، ولا بد من ملكية العاقد وإلا لم ينفع إجازته. وقد استشكل عليه بأنه (بعد الالتزام بالشرط المتأخر لا يرد إشكال اجتماع ملاك ثلاثة، لان المشتري والمالك الاصيل مالكان إلى زمان البيع الثاني، والمشتري والمجيز مالكان بعد البيع الثاني إلى زمان الاجازة، ولا موجب للالتزام بكون المجيز مالكا من حين العقد الاول، لان المشتري وإن كان يتلقى الملك من مالكه إلا أنه لا يجب أن يكون هو المجيز بالخصوص، بل إما هو أو الاصيل) انتهى. ولولا تعليله لامكن أن يقال بعد فرض إمكان خروج الملك عن ملك العاقد قبل دخوله فيه لا يلزم اجتماع الثلاثة كما يشعر به صدر كلامه، لكن تعليله صريح بخلاف ذلك. وأنت خبير بما فيه، فان امكان التلقي من أحدهما غير وقوعه، ولا اشكال في أن تلقي الملك فعلا من المجيز لا من مالكه الاصلي. فلزم