كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠
استشهاده به انما هو على سبيل التقية لا على سبيل التصديق بصحة التعليل. ضرورة أن حديث الرفع أجنبي عن بطلان الحلف على العتاق والطلاق لان تعليله بالاكراه بعد ما كان الحلف بهما باطلا ذاتا تعليل بغير العلة، لعدم تأثيره في بطلان الحلف بهما في شئ من الموارد، ومع عدم تصديق الامام عليه السلام انطباق الكبرى على الصغرى وعلية الاكراه على الحلف للبطلان لا وجه لاستفادة الحكم الوضعي منه، إذ الاستفادة منوطة بالاستشهاد والتطبيق، وهو على خلاف رأيه عليه السلام. نعم يستفاد منها أن العامة أو بعضهم كانوا قائلين باستفادة الحكم الوضعي منه، ولهذا استشهد به تقية وموافقة لهم، ولهذا قال: (لا، قال رسول الله صلى الله عليه وآله) الخ، ولم يقل لقول رسول الله، أو لانه قال، ولعل عدوله بما ذكر لاجل عدم التعليل بقوله (ص) مع فهم الطرف تعليله به، ففي الحقيقة تشبث بتورية لطيفة، فأفاد الحكم وأظهر التقية، ولم يأت بشئ مخالف للواقع، نعم يمكن أن يؤيد الشمول للوضعيات بفهم علماء أهل اللسان الشمول وإلا لم تكن التقية بمحلها. ثم إن الاشكال في عموم حديث الرفع - بأن شأن صدوره الآيات المشار إليها في رواية عمرو بن مروان المتقدمة، فيراد به خصوص المؤاخذة في النسيان والخطأ وخصوص ما في غيرهما - مدفوع بأن المورد وشأن النزول لا يوجب التقييد والتضييق في الكبرى الكلية، سيما مع ورودها في روايات خالية عن هذه الاشارة، أترى إمكان الاقتصار في قضية عمار بن ياسر على المشابه لقصته من سب رسول الله (ص) فقط، وعدم الاسراء إلى سب غيره وإلى سائر المعاصي كشرب الخمر ونحوه. والانصاف أن إطلاق روايات الرفع قوي لا يطرح بمجرد ورود أن وجه صدورها ما ذكر في رواية ابن مروان كما أن الاشكال على كون