كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٠
من السؤال تحصيل متاع كلي أو جزئي، ولما لم يكن عنده الثمن أمر غيره ليشتري له ويبيع مرابحة إلى أجل. ومسألة ثالثة: هي تحصيل نقد بربح يحتال فيه ببيع شئ بثمن نقدا وشرائه نسيئة بأكثر منه، وفيه أيضا روايات دالة على الجواز إذا لم يشترط ذلك، وفي بعض الروايات المنع عنه، للزوم الربا، كرواية يونس الشيباني [١]، ولا ينبغي الخلط بينها. ثم إن الشيخ الاعظم (قده) أيد المنع في بيع ما لا يملكه برواية الحسن ابن زياد الطائي قال: (قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني كنت رجلا مملوكا فتزوجت بغير اذن مولاي ثم اعتقني الله بعد فأجدد النكاح؟ قال: فقال: علموا أنك تزوجت؟ قلت نعم قد علموا وسكتوا ولم يقولوا لي شيئا، قال: ذلك إقرار منهم، أنت على نكاحك) [٢] بدعوى أنها ظاهرة بل صريحة في أن علة البقاء بعد العتق على ما فعله بغير إذن مولاه هو إقراره المستفاد من سكوته، فلو كان صيرورته حرا مالكا لنفسه مسوغة للبقاء مع اجازته أو بدونها لم يحتج إلى الاستفصال عن أن المولى سكت أم لا، للزوم العقد على كل تقدير. وفيه أن الاستفصال يمكن. أن يكون لرفع احتمال رد الموالي العقد، ويمكن أن يكون لاجل أنه لو لم يعلموا به صح العقد من حين العتق أو الاجازة بناء على النقل لا الكشف، بخلاف ما لو علموا وسكتوا، فلا يصح التأييد بها. بل يمكن التأييد للصحة بذيل صحيحة معاوية بن وهب
[١] الوسائل - الباب - ٥ - من أبواب أحكام العقود - الحديث ٥.
[٢] الوسائل - الباب - ٢٦ - من أبواب نكاح العبيد والاماء - الحديث ٣