كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣
ولو مثله بانفاذ المجتهد حكم العامي على القول به لكان له وجه، لكنه ايضا غير متجه في غير متجه. ومما ذكرناه يظهر النظر فيما ذكره في أخيرة البحث وقال: (إن الكشف الحكمي موافق للقاعدة للفرق بين الامور المتأخرة الدخيلة في المتقدم فانها على أقسام: الاول كالقبض في الصرف والسلم والهبة والوقف ونحوه فيتوقف فيه تأثير العقد على وجوده، ولا مجال لتوهم الكشف فيه، سواء كان جزء المؤثر كالقبض في الصرف والسلم أو شرط الصحة كالقبض في الرهن والهبة والوقف، الثاني كالاجازة من المالك والمرتهن ونحوهما، فحيث إنه ناظر إلى تنفيذ ما وقع سابقا فيوجب تأثيره فيما سبق بالنسبة إلى ما يمكن أن يتعلق به الانفاذ، الثالث كاخراج الزكاة بعد بيع الزكوي وإبراء الدين من المرتهن، وفك الراهن الرهانة، وهذا أيضا كالثاني بحكم العقلاء، فانهم يرون الامر الذي يصير موضوعا لحكم بتوسط عنوان متأخر أنه هو الموضوع، والآثار تترتب عليه من الاول، والمتأخر واسطة في الثبوت، والادلة إمضاء لذلك، نعم هذا يختص بما إذا كان السابق تمام الموضوع بالنسبة إلى الآثار كالنماء، والمنافع، فبالاجازة ينكشف تحقق حرية الولد من قبل، لكنه لا ينكشف بها أن وطئ الزوجة التي عقد عليها الفضولي زناء بذات البعل ولا تحقق الزوجية، والسر فيه أن ترتيب الآثار من قبل انما هو بالنسبة إلى الآثار التي لها اعتبار بقاء في زمان الاجازة لا غيرها ولا نفس المنشأ) انتهى ملخصا. وقد مر ما فيه من الاشكالات العقلية، ويرد عليه زائدا - مضافا إلى وضوح النظر في فرقه بين القبض في الصرف والسلم فجعله جزء السبب وبينه في الرهن والهبة والوقف فجعله شرط الصحة، ضورورة عدم الفرق بينهما نصا وفتوى، بل القبض في الجميع شرط عند الاعتبار ولا دليل