كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٨
واحتياجه إلى الانفاذ كما هو ظاهر الرواية، مع أن الرواية تدل على صحة انشائه واحتياجه إلى الانفاذ، فيعلم منها أن الانشاء منه صحيح متمش والاحتياج إلى الانفاذ تعبد من الشارع. ولو قيل: إن رضاها بالتزويج معلق على اللزوم، والرضا المشروط والتعليقي لا أثر له، فلا يجوز الاتكال على الرواية يقال: إن ظنها باللزوم جهة تعليلية، وبعد ذلك رضيت به، والرضا في باب المعاملات ليس بمعنى طيب النفس، بل أعم منه كما في عقد المضطر، كما مر في محله. وأما ذيل رواية أبي ولاد [١] المتقدمة فيما سلف فلا تدل على عدم اعتبار الرضا ولو مع جهة تعليلية، لان الرجل في تلك الرواية لم يكن راضيا، وانما اظهر الرضا لاستنقاذ بعض حقه، كما يظهر بالتأمل فيه، مع أنه يفترق باب حل الاموال عن الرضا المعاملي، ولهذا لو اضطره الغاصب بالرضا في التصرف في ماله لم يصر حلالا، فلو أراد قتله فأدى مالا فدية وقال: (رضيت بتصرفك) لم يصر حلالا، بخلاف ما لو اضطره إلى المعاملة والبيع. ثم لو شككنا في أن الرد موجب للفسخ فاستصحاب بقاء العقد لا مانع منه، فان العقد إذا لحقه الاجازة يكون موضوعا لوجوب الوفاء، فالعقد موجود بالاصل، ولحوق الاجازة به وجداني، نعم لو قلنا بأن العقد المتقيد والمتصف بكونه مرضيا به ومجازا موضوع لكان الاصل مثبتا. فالتحقيق بحسب القواعد عدم اشتراط الاجازة بعدم مسبوقيتها بالرد إلا أن يقوم إجماع على ذلك، واثبات الاجماع في تلك المسألة المبنية على القواعد مشكل بل ممنوع، والاحتياط حسن.
[١] الوسائل - الباب - ١٧ - من كتاب الاجارة - الحديث ١ - تقدمت في ج ١ ص ٤٠٧.