كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣
لا ينزلوا بطن واد ولا يشتروا ذا كبد رطبة، فان خالفت شيئا مما أمرتك به فأنت ضامن للمال) [١] حيث فسر مخالفة أمر صاحب المال بما عن العباس من الشرط الخارجي. ومنها - ما دلت بظاهرها على أنه إذا خالف أصل المضاربة كان ضامنا والربح بينهما، كصحيحة جميل عن أبي عبد الله عليه السلام (في رجل دفع إلى رجل مالا يشتري به ضربا من المتاع مضاربة فذهب فاشترى به غير الذي أمره، قال: هو ضامن والربح بينهما على ما شرط) [٢] وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام (إنه قال في الرجل يعطي المال فيقول له: ائت أرض كذا وكذا ولا تجاوزها واشتر منها، قال: فان جاوزها وهلك المال فهو ضامن، وأن اشترى متاعا فوضع فيه فهو عليه وإن ربح فهو بينهما) [٣]. وهذه الطائفة هي التي كان الشيخ الاعظم (قده) يؤيد بها الفضولي أو يستأنس بها له، وأنت خبير بأن ظاهرها مخالف للقواعد العقلائية والشرعية، فان الظاهر منها أن المضاربة مع التخلف واشتراء شئ خارج عن قرارها صحيحة بلا إجازة وكان الربح بينهما، كما هو مقتضى الجمود على ظاهرها، لعدم وجه لصحة معاملة الاجنبي رغما لصاحب المال. ثم لا وجه لكون الربح بينهما مع عدم قرار مضاربة في المعاملة الرابحة، بل لا يستحق شيئا لعدم حرمة عمله، ولو استحق شيئا لكان ذلك أجرة عمله، ولا تكون مؤيدة لصحة الفضولي ولا مربوطة به، ولو حملناها على لحوق الاجازة فلا وجه أيضا لكون الربح بينهما لان شراءه - وان كان
[١] الوسائل - الباب - ١ - من كتاب المضاربة - الحديث ٧.
[٢] الوسائل - الباب - ١ - من كتاب المضاربة - الحديث ٩.
[٣] الوسائل - الباب - ١ - من كتاب المضاربة الحديث ٢. .