كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠
القبول للايجاب هو أنه شأن للقبول إلا مطاوعة ما أوقعه الموجب، والانفاذ لما فعله والاجازة بعينها كذلك، فلو لم تطابق العقد لا تكون إجازة وإنفاذا كما لا يكون القبول في الفرض قبولا. فما أفيد من أن الاجازة بحكم البيع ابتداء فان رجع إلى أن الاجازة إيقاع للبيع إبتداء فهو واضح الضعف، ومخالف لماهية الاجازة، وإن رجع إلى أنها في هذا الاثر كالبيع الابتدائي فهو مصادرة لا يصغى إليه، والانصاف أنه لا وقع للنزاع الكبروي. وقد يظهر من بعض أهل التدقيق (قده) أن النزاع صغروي وأن المطابقة معتبرة لكنه ادعى حصول المطابقة في جميع الموارد بالنسبة إلى الاجزاء بدعوى (أن الملكية حيث كانت من الاضافات والاعتبارات التي تتشخص بأطرفها فلا محالة بتعدد الملكية حقيقة بتعدد المملوك، لا أن الكل مملوك بملكية واحدة، وإلا لم يعقل تمليك بعضه إبتداء، وحيث إن العقد هو القرار المعاملي الوارد على الملكية، فلا محالة هناك قرارات متعددة بتعدد أطرافها وإن جمعها إنشاء واحد) الخ. وهذا لا يخلو من غرابة، فان الاعتبارات العقلائية لا بد في كشف حيثيتها من الرجوع إلى العقلاء والعرف، ومن الضروري أن بائع سلعة واحدة، لم يتحقق منه إلا قرار واحد ومعاملة واحدة، لا معاملات كثيرة بعدد اجزائها المتوهمه أو المفروضة، فمن باع كتابا له ألف صفحة لم يصدر منه إلا بيع واحد، لا ألف بيع بعدد الصفحات، وعلى ما ذكره رحمه الله لو باع دارا لصدر منه قرارات بعدد الخشب والطوب والآلات، وأيضا صدر منه قرارات بحسب الكسر المشاع إلى ما شاء الله، ويكون كل بيع مشتملا على بيوع بعضها غررية، لعدم العلم بالاجزاء الظاهرة الباطنة، وهو كما ترى، والاولى إيكال الامور إلى العرف لا إلى