كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩
الرابع: لا إشكال في أن الاجازة لا تورث، لانها ليست من الحقوق، بل نفوذها من الاحكام العقلائية الثابتة للملك أو من شؤون السلطنة على الاموال كالبيع والصلح، انما الاشكال في أنه إذا قلنا بأنها من الحقوق هل تورث كما هو الظاهر منهم أم لا تورث أو تورث على بعض المباني دون بعض؟ أقول: إن قلنا بأن المجيز لا بد وأن يكون مالكا حال العقد فلا شبهة في عدم إرثها، بل لو كانت من الحقوق تكون من الحقوق غير القابلة للارث كحق القسم مثلا، وإن قلنا بعدم لزوم ذلك فانتقال الاجازة أيضا بالارث لا يخلو من إشكال، لان للوارث حق الاجازة بالاصالة، وما كان له باصالة لا يعقل أن ينتقل إليه بالارث، وليس حق الاجازة في بيع واحد متعددا كالخيار، لان الخيارات المتعددة لا مانع من ثبوتها لشخص كخيار العيب وخيار الغبن وغيرهما، وأما حق الاجازة فأمر وحداني، فإذا كان شخص وجدا له لا يعقل أن يكون واجدا له ثانيا، ولو بسبب آخر، والقول بأن للوارث حقين: أحدهما أصلي والآخر إرثي ضعيف غير موافق لاعتبار العقلاء، تأمل. ثم مع الغض عنه لا تورث أيضا على القول بالكشف بناءا على أن مضمون العقد هو النقل من حينه والاجازة إنفاذ لمضونه، فان الوارث ليس له إنفاذ مضمون العقد، فانه غير مالك لهذا الانفاذ، والانفاذ من حال موت المورث ليس مضمونا للعقد على هذا المبنى، وكذا الحال على بعض المباني الاخر، والامر سهل بعد فساد كونها حقا، وسيأتي تتمة لذلك البحث في محله إنشاء الله تعالى.