كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥
لتصرفاته كذلك مناف لحجره وجعل الولاية عليه، ومخالف للاية الكريمة ولو بمناسبات الحكم والموضوع. فهل يصح أن يقال: إن اليتيم محجور عن التصرف في ماله ولا يرفع الحجر عنه إلا بالبلوغ والرشد ثم يقال: لو قال الولى له: أنت مأذون في التصرف في مالك صحت معاملاته وصار مستقلا كسائر البالغين العاقلين من غير احتياج إلى تشخيص الولي صلاحه؟ أو إذا أقدم على معاملة بلا إذنه ثم قال الولي: أجزتها من غير نظر في الصلاح والفساد صحت، أو إذا قال: أنت وكيلي في التصرف في مالك تم الأمر وصحت المعاملة، لانها تنسب إلى الولي، لا شبهة في أن ما ذكر مخالف للحجر ونكتته المعلومة لدى العقلاء. نعم لا دلالة في الاية على حجره عن أجراء مجرد الصيغة بعد تمامية المقاولة بين وليه وغيره والظاهر عدم استفادة حجره عن الوكالة عن الغير أيضا، فلا بد فيهما من التماس دليل آخر. ولا يتوقف ما ذكرناه - من استفادة المذكورات - على الاطلاق في المفهوم حتى ينكر إطلاقه، ويقال: إن الآية بصدد بيان حد الخروج عن اليتم لا في مقام بيان الحجر، فلعل كيفية الحجر كانت معروفة معهودة فنزلت الآية لبيان حده وزمان ارتفاعه، و يشهد له أن الخطاب فيها للاولياء ومن كان مال اليتيم تحت يده، فكان الحجر مفروغا عنه وإن أمكن أن يقال: إن المعهود هو كون مالهم تحت يد الاولياء العرفية، وأما الحجر بالمعنى الشرعي وحدوده فليس كذلك أو لم تثبت معهوديته فيمكن أن يكون التنزيل واردا لبيان الامرين، فيؤخذ باطلاقه في الموردين تأمل. وانما قلنا لا يتوقف ما ذكرناه على الاطلاق لان طريق استفادته