كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦
لكل فرد منها، وإطلاق كل فرد بالنسبة إلى الازمنة، بدليل الحكمة المقرر في محله. فان قلنا بأن المقتضي لشمول العموم الافرادي لهذا العقد موجود لكن المانع العقلي أيضا موجود بالنسبة إلى أول زمان العقد إلى زمان الابتياع فالظاهر صحة ما أفاده، لا لما ذكره، بل لان الاجازة تعلقت بمضمون العقد، والعام باق على عمومه، وليس المانع بالنسبة إلى الشمول الافرادي، وإنما المانع مانع عن الاطلاق المستفاد من دليل الحكمة، فبعد رفع المانع يؤخذ باطلاقه، نظير ما ذكرناه في باب الخيارات من أن في غير مورد المتيقن يؤخذ باطلاق (أوفوا) بالنسبة إلى حالات الافراد، لا باستصحاب حكم المخصص، من غير فرق بين الخروج من أول الامر إلى زمان أو غيره فراجع. وإن قلنا بأن المقتضي للشمول مفقود وأن العقد على مال الغير من غير انتساب إليه بوجه غير مشمول للادلة فلا يمكن تصحيحه، لان الفرد المقتضي لحصول مضمونه في أول زمان تحققه كما هو الفرض خارج عن العام، وزمان الابتياع غير مشمول أيضا، لان النقل من ذلك الزمان مخالف لمقضى مضمون العقد، مضافا إلى أن الشمول للحالات تابع لشمول العموم الافرادي، ومع عدمه لا موضوع للاطلاق. وأما القول بالشمول من أول الامر للفرد المتقيد بزمان الابتياع ففيه - مضافا إلى ما ذكرناه من أن الشمول لذلك غير معقول، لان المضمون المتقيد بزمان العقد كما هو المفروض ومحط كلام الشيخ (قده) في المقام لا يعقل انطباقه على زمان آخر، فالاجازة من زمان الابتياع إجازة لغير العقد المنشأ - أن ذلك عود إلى التقييد الحالي مع وجود المقتضي للشمول، وهو خلاف الفرض.