كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢
ليست بكليات، فالمصاديق أفراد لكلي واحد، وكذلك أفراد ومصاديق للمأمور به الواحد، وفي مثله لا يعقل أن تكون إطاعات، بل إطاعة لامر واحد بالوجود الكثير، فلما كان الافراد لا تقع على نعت المأمور بها لا يعقل أن تقع على نعت الاطاعات وإن وقعت على نعت الكثرة. ولك أن تقول: إن ما وجدت في الخارج من الافراد الكثيرة بعد التحليل والتجزءة لا يكون مصداق الاطاعة حقيقة إلا حيثية ما تعلق بها الامر، أي نفس الطبيعة، وتكثرها خارج عن المطلوب والطلب والامتثال، فتكون الكثرة الخارجية امتثالا واحدا لا امتثالات وإن تحققت الكثرة بالوجود ولواحقه. وبعبارة أخرى مقام تشخيص الطاعة مقام التحليل والتجريد، ففي هذا المقام يحكم العقل بأن نفس الطبيعة بما هي وقعت طاعة، لا الكثرة والملحقات بها وإن كانت بتبع الوجود والعوارض متكثرة حقيقة، فالطاعة واحدة باتيان الكثير، فالطبيعة المتكثرة في الخارج إطاعة واحدة لامر واحد. وكيف كان لو أكرهه على الطبيعة وأتى بأكثر من فرد واحد يقع الكلام في أن الجميع صحيح أو باطل، أو بعضها صحيح وبعضها باطل، وسيأتي الكلام فيه عند التعرض للاكراه بأحدهما والاتيان بهما. ولو كان بين أفراد الطبيعة تفاوت في الشدة والضعف أو الزيادة والنقص فان كان المكره عليه من التكليفيات فالظاهر لزوم اختيار أقلها محذورا، فلو أكرهه على شرب حرام ما يجب عليه اختيار أضعفه مناطا لان الرفع وإن تعلق بالطبيعة القابلة للصدق على كل فرد ومقتضى ما تقدم أن أول الوجود منها مكره عليه ومرفوع الحكم، وبعد رفعه لا وجه للترجيح، لكن لما كان الرفع منة على الامة مع بقاء مفسدة المكره عليه وليس من قبيل التخصيص الكاشف عن عدم الملاك فلا محالة يحكم العقل