كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥
العربي) من الحكم بالصحة مع خيار تخلف الوصف وبالبطلان في الثاني لعدم وجود المثمن والثمن، لان زيدا ليس مالكا للفرس، سيما إذا قلنا بأن البيع عبارة عن تبادل اضافة المالكية، فان الفرق على هذا أوضح، لوقوع الانشاء على الاول على ذات المتبادلين، والتوصيف خارج عن مصبه، وليس توصيف الامر الموجود كتوصيف الكليات، وعلى الثاني على نفس الاضافة، إذا أريد بقوله: (من زيد) الاضافة المتخيلة، وكذا لو قال: (ملكت عمرا فرس زيد بعوض كذا) وكان الفرس والعوض خارجيين، والفرس لعمرو والعوض لزيد، فان تمليك مال كل منهما لنفسه غير معقول ومبائن لحقيقة المعاوضة، والانشاء وقع على اضافة مفقودة، ولا معنى لوقوع المعاملة على خلاف ما وقعت وأنشئت. وبعبارة أخرى إن وقعت المبادلة بين الاضافتين استقلالا تكون باطلة لفقدهما، وإن وقعت بين العينين وكان تبادل الاضافتين الواقعيتين قهرا وتبعا صحت ولغا التوصيف. نعم لو قلنا بأن ماهية المعاملة هي مبادلة مال بمال ويقع تبادل الاضافات تبعا مطلقا كان الوجه الصحة في الفرضين، هذا كله مع جهل المنشئ بالواقعة. وأما مع علمه وتعقيبه الانشاء بما يخالف الواقع في العوضين الموجودين فهل تقع المعاملة باطلة أو صحيحة ويلغو القيد المنافي أو يقع كل من المعاملة وقيده صحيحا؟ قد يقال بالثالث بدعوى أن المعاوضه الحقيقية لا تتقوم بدخول العوض في ملك من خرج عن ملكه المعوض، فجاز مع قصد المعاوضة الحقيقية قصد دخول أحدهما في ملك غير من خرج الآخر عن ملكه، ثم قال: (إن اعتبار البيع اعتبار التبديل في المملوك، واعتبار الهبة التبديل في