كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢
عند شرطه بما هو شرط من غير لحاظ متعلقات الشرط وأطراف العقود بل لو فرض قصور الادلة عن شمول مثل المورد فلا شبهة في إمكان إسراء الحكم إليه عرفا بمناسبات الحكم والموضوع، مع أن الانصراف عن العقد بما هو عقد وقرار وعن الشرط بما هو كذلك ممنوع جدا. ثم إن الشيخ الاعظم (قده) تمسك للمطلوب بوجهين غير ما احتمل من كلامه فيما تقدم: أحدهما - إن ملكية العوض وترتب آثار الملك عليه في الكليات انما هي بالاضافة إلى ذمة معنية، وإجراء أحكام الملك على ما في ذمة الواحد المردد بين شخصين فصاعدا غير معهود، والاحتياج إلى تعيين المالك لذلك، لا لكونه في نفسه معتبرا. ولعل نظره قدس سره إلى أن شرط تعيين المالك متأخر عما يعتبر في قوام ذات المعاملة، وملكية الشئ دخيلة في ذاتها، والتعيين لاجل ما هو دخيل في قوامها لا لاعتباره في نفسه. وثانيهما - إن ما لا يضاف إلى ذمة معين لا يكون مالا، ولا يترتب عليه أحكامه ومالية العوضين دخيلة في ذات المعاملة. ويرد عليهما أنه لا دليل على لزوم الملكية والمالية بالمعنى المدعى في المعاملات، فلو قال: (بعت هذا بعشرة في ذمة أحدكما) وقال واحد منهما: (قبلت) فصارت العشرة بالقبول ملكا ومالا ومضافة إلى ذمة معينة صح البيع وكذا لو قال: (بعت منا من الحنطة من ذمة أحدكما بكذا) فأجاز أحدهما صح، لكون المعاملة عقلائية، نعم لو لم ينته إلى التعيين أبدا لم يصح. وبعبارة أخرى إن مبادلة مال بمال أو تمليك عين بعوض انما هو في المعاملة المسببية لا الانشائية، والمبادلة الحقيقية لا تكون بصرف الايجاب ومع ضم القبول الذي هو جزء السبب أو شرط لتمامية السبب للتبادل