كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٨
لزعم ابن بزيع وعبد الحميد. ومنها - رواية عبيد بن زرارة - التي هي كالصحيحة بل صحيحة على الاصح - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إني لذات يوم عند زياد ابن عبد الله إذ جاء رجل يستعدي على أبيه فقال: أصلح الله الامير إن أبي زوج ابنتي بغير إذني فقال زياد لجلسائه الذين عنده: ما تقولون فيما يقول هذا الرجل؟ فقالوا: نكاحه باطل، قال: ثم أقبل علي فقال: ما تقول يا أبا عبد الله؟ فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه، فقلت لهم: ألستم فيما تروون أنتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله أن رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت ومالك لابيك؟ قالوا: بلى، فقلت لهم: فكيف يكون هذا وهو وماله لابيه ولا يجوز نكاحه؟ قال: فأخذ بقولهم وترك قولي) [١]. أقول: بعد تعذر الاخذ بظاهرها - على فرض ظهورها في مملوكية الابن وملكه لابيه مع إمكان إنكار الظهور خصوصا في مثل المورد الذي لا يكون الابن رقا، وفرض كون المال للابن - لا بد من حملها على معنى كنائي، كما يقول العرف في مورد صحة تصرف الغير أو جوازه بأن العبد وما في يده لمولاه، فيراد نفوذ تصرف الاب إما في المورد خاصة، وهو بعيد أو في كل مورد كان فيه الابن ولي التصرف كمال إبنه ونحوه لا مال نفسه، وهو خلاف إطلاقها أو في كل مورد كان فيه الابن نافذ التصرف وجائزة حتى في أمواله، كما هو مقتضى الاطلاق خرج منه أمواله حال كبره إلا فيما استثني، وبقي الباقي لو لم نقل بانصرافها عنها، كما لا يبعد لمعهودية استقلال المكلف في نفسه وماله، وعدم سلطنة الغير حتى الاب
[١] الوسائل - الباب - ١١ - من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد - الحديث ٥.