كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١
الثالث: هل يشترط في المجيز كونه جائز التصرف حال العقد أو لا؟ ويتم ذلك في ضمن مسألتين: الاولى - ما إذا كان المالك حال العقد هو المالك حال الاجازة لكن المجيز لم يكن حال العقد جائز التصرف، لثبوت حق الغير على ماله كتعلق حق الرهانة كما لو باع الراهن ففك الرهن، فيقع الكلام فيه تارة في صحته، وأخرى في احتياجه إلى الاجازة، وثالثة في جريان نزاع الكشف والنقل فيه. أما الاول فالظاهر هو صحته لعموم دليل الوفاء بالعقد واطلاقه بالنسبة إلى الافراد، وانما خرج منه حال من أحوال فرد منه، وهو حال تعلق حق الغير به، وبقي الباقي تحت الاطلاق. وبعبارة أخرى إن لقوله تعالى: (أوفوا بالعقود) عموما أفراديا وإطلاقا يستفاد من دليل الحكمة بأن كل فرد تمام الموضوع للصحة، وأن حكم لزوم الوفاء بالنسبة إليه كلازم يستمر معه، كما قرر في محله، وحق الغير ليس مانعا عن العموم الافرادي، بل عن الاطلاق حال التعلق، ومقتضى العموم والاطلاق بعد رفع المنع هو الصحة، وكذا الحال في إطلاق سائر الادلة، فالكلام هاهنا بوجه نظير الكلام في باب الخيارات، وقد فرغنا هناك عن جواز التمسك بالاطلاق مع دفع الاشكالات. وقد يقال هاهنا بعدم جواز التمسك بعموم (أوفوا) بالنسبة إلى ما عدا زمان الرهن، لان تخصيص العام وتقييد المطلق يوجب التنويع إلى كليين: أحدهما ينطبق على الافراد الصحيحة والآخر على الافراد