كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢
كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: (سألته عن الرجل يعطي المال مضاربة وينهى أن يخرج به فخرج، قال: يضمن المال والربح بينهما) [١] ونحوها غيرها. ومنها - ما دل على أنه إذا خالف أمر صاحب المال أو خالف شرطه كان ضامنا، وفي بعضها الربح بينهما، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام (في الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة فيخالف ما شرط عليه، قال: هو ضامن والربح بينهما) [٢] وعن الحلبي عنه عليه السلام، قال: (المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح، وليس عليه من الوضعية شئ إلا أن يخالف أمر صاحب المال) [٣] ونحوهما غيرهما مما هي مطلقة تشمل باطلاقها ما إذا أمر بشراء متاع خاص فخالفه كما في الطائفة الثالثة. لكنها بمناسبة الحكم بل وبالتعبير بالشرط في بعضها محمولة على الشرط الخارجي، فتدل هاتان الطائفتان على ان مخالفة الشرط في ضمن عقد المضاربة نحو شرط عدم الخروج بالمتاع أو عدم النزول به إلى واد كذا موجبة للضمان، ولا توجب بطلان المضاربة، فهو ضامن والربح بينهما، وهو موافق للقواعد، لان اليد الامانية تنقلب إلى اليد العادية الضمانية، ولا موجب لبطلان أصل المضاربة، كما أنه لا ربط لها بالفضولي. وتشهد للحمل المذكور صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام (أنه قال في المال الذي يعمل به مضاربة: له من الربح، وليس عليه من الوضيعة شئ إلا أن يخالف أمر صاحب المال، فان العباس كان كثير المال، وكان يعطي الرجال يعملون به مضاربة، ويشترط عليهم أن
[١] الوسائل الباب - ١ - من كتاب المضاربة - الحديث ١.
[٢] و
[٣] الوسائل - الباب - ١ - من كتاب المضاربة - الحديث - ٥ - ٤.